تفويض السلطة هو تخلي عن الفعل المباشر وإن "سيادة" الحق الديموقراطي المزعوم ليس سوى إعتزال للنضال وفي أكثر ألأحيان لصالح النصابين
الديكتاتورية البروليتارية والحزب الطبقي
إن البروليتاريا في إتجاهها لتشكيل نفسهاكطبقة مستقلة، تحتاج الى التجمع ،تطوير الصحافة العمالية ،التنظيم،قيام بإضرابات ،إحتىل العامل،تنظيم الفعل المباشر تحرير الرفاق المعتقلين للتسلح......الخ
تمت ألإضطلاع بهذه المهمة وحصلت على نتائج متبانية عند جميع مراحل نضالاتها التاريخية بصرف النظر عن شكل السيطرة البورجوازية :بونابرتيةأو برلمانية،جمهورية أو فاشية
سياسة البورجوازية تجاه البروليتاريا ترتكز على إبداء حاجتها كهوية لمجموع المؤسسات والحريات الديموقراطية (حق التجمع، حق النشر،العفو العام
ليس فقط البورجوازيون الكلاسكيون هم الذين يحاولون إقناعنا بأن الديموقراطية هي ألأفضل ،بل وايضا ألأحزاب ألما يسمى ـــعمالية (إشتراكية ،ستالينية، ترتسكية....)التي سياستهم الماضدة للثورة تستند على التلأكيد بأن الطبقة العاملةتقترب من ألإشتراكيةعن طريق ألإستيلاء والدفاع عن مجموع هذه الحقوق والحريات
في الواقع هناك تناقض عضال مجمل الحريات الديموقراطية البورجوازية وحاجة البورليتاريا لتنظيم نفسها على أرضيتها الطبقية. المواقع التي تستولي عليها البروليتاريا على هذه ألأرضية لا يمكن إختلاطها إطلاقا مع "الحريات العمالية "المزعومة مثل ما هناك طبقتين متناحرتين، هناك أيضا مفهومان أساسيان حول نضال العمال. أحدهما بورجوازي الذي منها تنتقد غياب المساواةالديموقراطية، وبموجبه يجب النضال من أجل زيادة في الحقوق والحريات .......الخ .وألآخر بروليتاري يرتكز على ألإدراك التي تعتبر جذور كل هذه الحريات، المساواة ،الحقوق ،مضادة للعمال في الجوهر ،والذي يتضمن عمليا الهدم الكلي للدولة الديموقراطية مع ما تلازمها من المساواة والحريات والحقوق
هذان المفهومان المتناحران يعبران في الحقيقة على التناقض بين من جهة عن النقد السلبي لتعديل وإصلاح وكذلك تقوية النضام ألإستغلالي، ومن جهة أخرى النقد ألإيجابي الفعال أي نقدنا لهم هذا النضام
حين أن "اليمين "يقول لنا بأت "اليسار" دكتاتوري ومعاد للديموقراطية،عندما اليسار يكون في الحكومة لا يحترم بعض حقوق ألإنسان فلذلك في مصلحتنا نرفع شعار الديمقراطية تحت أجنحتنا الحامية من أجل الديموقراطية التامة :هل أن هذه خرافة أو له مصلحة موضوعية ونناضل بإنشاء الديموقراطية؟ حين أن اليسار يقول لنا بإسم "الماركسية" بأن البورجوازية أو "الرأسمالية" لا يحترمون الحريات الديموقراطية ،فمن واجبنا أن نطالب بها أين نراهامعدومة ،وهذا هو الطريق نحو ألإشتراكية أليس هذه مجمومعة من كلمات لآ وأمر إنتهازية، أو يناضل حقيقة من أجل الديموقراطية
البوجوازية حاولت دوما إستخدام البروليتاريا5عندما العمال منشطرين بصفة المواطنين)كقاعدة إجتماعية،كطعام الدفاع من أجل خدمة مصالحها الخاصة الطبقية السائدة .بهذا المعنى نحن نفهم حالا كيف تحاول البورجوازية دوما ضم العمال في معركة من أجل مصالح لا تعود لهم (هذه تجيب جزئيا على السؤال) .لكن هل أن البوجوازيين من"اليمين"كأصحابهم من"اليسار"يطمحون للديموقراطية أم لا؟ .هل أن أكذوبة الحريات وحقوق ألإنسان مجرد خدمة وبدون أي أساس مادي ، أو هناك واقع موضوعي ينتج الخدمة الديموقراطية؟
هل من المنطقي بأن نستنتج ليست من مصلحة أي قسم من أقسام البورجوازية أن تطبق هذه الحقوق والحريات للمواطنين؟(النتيجة المنطقية لهذا الموقف ستكون إذا بأن البروليتاريا تمنكنها الحفاظ على إستقلاليتها"أي أن لا تقع تحت السيطرة البورجوازية" إذا ناضلت من أجل الدفاع عن الديموقراطية) أو بالعكس يجب ألإستناج بأن نضال البورجوازية لفردوس الحقوق الديموقراطية تتوافق في الحقيقة مع الطموح المثلي للديموقراطية؟
فمن الواضح بأن النقد الماركسي الثوري الدي نطوره هنا يتناول هذه الموضوعة ألأخيرة:مجمل حقوق ألإنسان والموطن تتلائم كليا مع المثل العليا لإنتاج القمع الرأسمالي .فلنرى من ماذا تتألف ومن أي شيء تنبع الصورة الخالصةللديموقرطية؟
فردوس حقوق ألإنسان والمواطن
إن حزب النظام، حزب الرأسمال القائد أو على ألأصح مجمل ألأحزاب البورجوازية،غير قادرين على ألإطلاق مجابهة البروليتاريا المشكل في الطبقة، ومن خلال ذلك في حزبها. فلهذا السبب أن المسير الرئيسي للسيادة البورجوازية تمكن في إعاقة هذه التشكيلة البروليتارية في قوة مستقلة، فليس هناك سلاح أكثر فعالا بيد البورجوازية من مجموع الحقوق وحرية ألإنسان والمواطن .....من أجل غرق البوليتاريا وإذابتها في إطار الشعب ،في الواقع أن البروليتاريا تفقد ماهيتها الطبقية حيث أن كل عامل يصبح مواطنا صالحا،بما يملكه من الحريات والحقوق والواجبات التي تنشق من مواطنيتها،وعندما توافق على جميغ ألأعيب التي تجزئها وتذوبها داخل الشعب، والتي فيها لا تجد مكانها لمصالحها الطبقية الخاصة.أي عندما لا توجد بعد كطبقة مستقلة بل بصفة المواطن مساو أمام الجميع، وا بالتحديد الشرط ألأفضل لسير الديموقراطية
لكن هذه السلطة الديموقراطية التي تبشرنا بها"اليسار" و "اليمين" بإسم ألإشتراكية و أو الحرية ، حيث لا توجد فيها مكان للطبقات بل للمواطنين والناس ألأحرار كباقي أشكال ألإيديولوجية البورجوازية لا تتبع مع العدم ولا تبقى على حالها كفكر خالص خارج هذا العالم ففي إحدى جوانبها هناك"الفردوس ألأرضي" لحقوق ألإنسان والمواطن ميتندة على واقع مادي محدود وهي حكم وإنتاج وتبادل السلعة،التي تستمد منها كل مؤيدي رأسمال مقولاتهم وإستنتاجاتهم وفي جانب آخر هناك مجمل ألأشكال الذهنية،ألإيديولوجيات التي تنشأ من نفس الحكم، ومقبولة من قبل المجتمع وهكذا فإن وجودها موضوعية :أن أنحلال البروليتاريا في عالم المواطن ألمتبلّر تستند على واقع مادي وحتى وأن تظهر كأنها حيل دنيا السلعة. بإمكاننا أن نثبت بأن ملايين صفحة قد كتبوا من قبل علماء ماركسيون وألآخرين من قلنوني ألرأسمال ، مؤسسات الدولة البورجوازية ،الدساتير،والتصريحات لا يخدمون غير البورجوازية بصورة فعالة ?
إذا أخذنا هذه ألأخيرة بعين ألإعتبار تبعا للظروف.ولكن في ذلك نيسان بأن هذه الصفائح من الورق إنعكاس للواقع ودعم لهل أيظا،ويشكلون جزءا من ألإيديوروجية البورجوازية السائدة ،وبأ، هذه تتحول إلىقوة ماديةالتي بدورها تدعم وتضمن إعادة إنتاج المجتمع.القوانين وباقي ركام الورق من نتاج إيديولوجية دكتاتورية البورجوازية التي تصبح حصنا لكل من يدافع عنها
ف لرغبتهالحرة
المساواة : لأن في عالم السلع كل الناس بائعين وشارين والكل يحصل على قيمة ما مساوية للقيم التي متضمنة في السلع التي يبيعها تبادل معادل بمعادل
الملكية : لأن كل واحد يقدم نفسه في عالم التبادل كمالك لسلعته ولا يمكنه التصرف إلا بما يعود له
جميع المواطنين بصفتهم أحرار ،مساوون ومالكون يبرمون علاقات التي منها تنبعث طبيعيا أخوة التي هي عبارة عن إنعكاس قانوني تضمن الحريات والمساواة ،إمكانية مماثلة لتسهيل حيازة تملك السلع للجميع . كل بيع وشراء تتم بإتفاق طوعي بين ألأفراد(التعبير القانوني لها هي العقد)، الذين في واقع السلعة هم مالكون، أحرار ،مساوون ،وإخوة
في هذا العالم الوثني للسلعة حيث لا مكان للطبقات فيها ،وإن الناس والمواطنين يجدون أنفسهم،تنبعث هناك مجمل الحريات والحقوق التي يتمتع لهم بالقدر نفسه،كما عي مقررة في مجتمع ترتيب وإصلاح هذا العالم، ليس فقط بالتصويت وألإنتخاب بصفة المواطن ،بل من الممكن أيظا أن يكون لهم ممثلين في الهيئات الديموقراطية التي فيها ضمان حرية الإجتماع،للنشر،للتنطيم والتعبير ......الخ
المواطنين يمكنهم التجمع كناخبون ومنتخبون(كما في ألأحزاب البورجوازية)أو مثل شاري وبائعي السلع(كما في النقابات). ليس من الغريب إذا بأن المواطنون بإمكانهم تشكيا أحزاب سياسية،يطمحون لنيل المقاغد داخل الحكومة في الوزارات، في البرلمانات أو في "السوفيتات"ولهذا الغرض فلا داعي إبراز شهادة النبالة فبصفة المواطن ، أي إنسان بصرف النظر عن حالته ألإجتماعية(حيث أن عالم الحق غض النظر عنها) ،يمكنه أن يصبح مندوبا وزيرا أو رئيسا علىالنحو ذاته،بصفة شاري وبائعي السلع بإستطاعتهم ألإتحاد وألإنضمام الى النقابة، ورفض البيع والشراء عندما تكون الصفقة غير ملائمة، وإن هذه تناسبها مجموعة أخرى من الحقوق والحريات كالتي تدير الشريكات المساهمة أو النقابات الما يسمى عمالية.البائع وشاري البضاعة (قوة العمل)المتحدون بهذه الصورة(مطلقا ليس كعمال وبرجوازيين لأن في عالم تداول البضائع لا أحد يعمل ولا أحد يغتصب عمل ألآخرين)في وسعهم حتى الكف عن دفع القيم ألإستعمالية،وهذا هو حق ألإضراب بنفس ألأسلوب، المواطن الذي يشتريالسلعة "ـــ سالفه الذكر ـــ يمكن أن يقرر شراء واحدة أخرى تعادلها، هذه هي حرية العمل (ستصبح إنتهاكا لقدسية سيادة السلعة بالتحدث عن كاسري ألإضراب أو المستسلمين) إن المواطن يمكنه أيظا مقاطعة شراء المشار إليها ـــ البضاعة ـــ وهذه هي حرية المقاولة (تبعا لهذا النظام لا توجد إغلاق المصانع بوجه العمال)دون أن ننسى حقوق المعتقلين ولا العفو العام التي لا توجد ألا مع وجود الشرط الرئيسي،أي عندما الجميع يتصرفون كمواطن صالح ، كبائع ومشتريأمين ،مثل ما تنطق بها منظمة العفو الدولية ومنظمات إنسانية أخرى
يلفتون بنا ألأنظار الى عدم وجود مثل هذه الحقوق والحريات بل هناك في كل مكان ألأسرى ،وفي كل مكان يحددون حق ألإضراب، أو في هذا البلد الفلاني يحددون حق التملك وفي ذاك لا يسمحون إلا بالحزب الوحيد......الخ . لا يوجد أدنى أثر للشك في ذلك فضلا عن ذلك في كل هذه البلدان هناك دائما جناحا من البورجوازية التي تنتقد النقص داخل ديموقراطية هذه الحكومات المختلفة ، من أجل قيامها تضطر بالضرورةتقديم نظاما كمستند للتزكية الديموقراطية النموذجية ــ إن هذه ألأخيرة بالضبط تلك التي نريد تبيانها وإبطالها . وهذه هي الطريقة الوحيدة لإمكان التحرر من النقد البورجوازي للديموقراطية ولتشخيص العدو في كل من يدافع عن الديموقراطية الخالصة والتامة . في الحقيقة بالرغم من أن هذه ألأخيرة هي عبارة عن نتاج وإنعكاس القاعدة المركنتلية(التجاري) للمجتمع الرأسمالي وهي أيضا ألإيطار المرجعي لجميع ألإنتقادات البورجوازية التي لا تهدف ألا لتصحيح نواقص الديموقراطية وهي النقطة التي تتلاقى فيها كل قوى الثورة المضادة في زمن ألأزمات الثورية
لكن هل من الممكن أن ألإيديولوجية البورجوازية تتوصل إلى تخيل مجتمعا على هذه الصورة؟ الذي فيه لا مكان للأسرى لأن لا أحد يسرق (و، أو) لأن ما في حلقة عمالية تتشكل ، والذي فيه ألإضرابات تجري ضمن ألأطر المحدد لحق "ألإضراب" والذي فيه كل التجمعات لا ترمي ألا لتنظيم باعة وشاري السلع ، لضمان تبادلها بإسعارها الحقيقية. بألتأكيد هناك أكثر من قرنين ، أن الديموقراطيون لم يكن لديهم مشاكل يتحدون عليها غير أن الجمهورية الديموقراطية عليها تلبية رغبة "شعب ألله كما قال روسو اليوم أيظا البورجوازية في ذروة تفسخها غير قادرة لفهم منظورها التاريخي الضيق ، ويتعلق بكل طافية مهما يكن رمزيتها .
إدا كانت البورجوازية إستوعبت وإنضمت إليها جميع ألأديان التي حاربتها سانقا بإسم العلم والعقل،لأنها كانت بحاجة لذلك وكانت قادرة على آدائها،وإذا هي قدمت ورفعت شان"الماركسية اللنينية" التي حاربتها دوما في الماضي،لأنها كانت بحاجة إليها وكانت قادرة على آدائها أيضا، فكيف إذا هي لا تتوق "بأمانة"إلى فردوسها الديموقراطي التي دافعت عنها دوما؟
ألإنسان يتخيل ألله كصورة كاملة لنفسه،إذا جرده من تناقضاته. الرأسمال يتخيل نفسه كحكم أبدي وتام على أساس أنه هو القطب ألإيجابي للمجتمع بتجرده من وجوهه التناحرية.هو غير قادر على فهم نفسه كواقع تناقضي (الثراء/ البؤس/النمو/القيود في تطور القوى ألإنتاجية/التطور/التخلف/المساواة/ألإضطهاد). هو لا يرى نفسه إلا تماثلالقطبه ألإيجابي(الثراء،النمو،المساواة،الحرية.......الخ
على سبيل المثال فهو يحافظ على تصور لا تاريخي ومخادع عن عملية تزايد قيم الرأسمال ، التي يراها بدون تدميرها الدوري، الضخم المتكاثر للقوى إلإنتاجية. عندما الرأسمال يسمي نفسه بإلإشتراكية أم لا يدعي نفسه الشيوعية أم لا ، يبني دوما مقولاته ، تحليلاته منظوره للعالم بإخفاء تناقضاته،بإنكاره لوحدة وتناقض عضال بين العمل والرأسمال. إذا فعلينا أن لا نستغرب البتة بأن في هذا العالم الديموقراطي لا شخص يضطهد أو يعتقل وبأنها ليست هناك غير الرأسمال ،الثراء،العدالة،المساواة،النمو الحري
وحدة تناقض المجتمع الرأسمالي
لنتخلص ألآن عن عالم ألأفكار ومقولات الرأسمال عالم التداول والتبعية ،ولنرجع إلى هذا الذي نعيشه كل يوم،هالم ألإنتاج،خلق القيم،بائع قوة العمل،شاء أم أبى،يؤمن بالرب أو الديموقراطية ففي العمل هو ليس لآعاملا أو هناك عليه أن يشتغل،يعطي ألإيرادات،ينقث القيم والرأسمال.داخل المعمل ليس هناك مساواة لأي أحد لا حرية ولا تملك في أي شيء حتى فيما يعالجه هو.إذا أراد العامل يمكنه أن يتصور ،بأن مواطنيته ليست إلا معلقة. وإن مساواة ،حريته،وملكيته تركها عند باب العمل، وسوف تعاد إليه عند خروجه. لكن مخدوع في ذلك ببلادة. فإذا هو يستهلك في ثمان ساعات أو أكثر ، من مواد أولية والمكائن لإنتاج القيم التي تبقى ملك الرأسمال، ففي (16) الساعة الباقية أثناء ألإيجازات والعطل، يستهلك من ألأكل والشرب ، مبارات كورة القدم أو التلفزيون من أجل إنتاج قيم أخرى ،وإذا فإن قوة عملها لا تستخدم من جديد إلا لإضافة قيمة جديدة على الرأسمال .فإن العامل خارج فردوس المخادع ،العابر للتداول وألإنتخابات الحرة ، هو عامل لا أكثر ،وعندما هو يفسق (يزني)سواء أكان بدافع الة أو من أجل زيادة نفسهن ,إن شاء أو أبى فإنه ليس ألا قوة عمل ومنتج القيم الجديدة للرأسمال.فبهذ الصورة فهو ليس بمساو ولا حر ولا بمواطن ولا مالك،ففي كل لحظة من حياته فهو ليس إلا عبد أجير،بل وحتى قبل مباشرته بتنظيم نفسه للدفاع عن مصالحه ألآنية،فإن كل العدالة والحرية والملكية تقف رأسا أمامه لمعاداته
لكن لفهم حقيقته ومغزى مجموع الحقوق والحريات البورجوازية ، فليس من الضروري وحسب العبور في دائرة التبادل الى ألإنتاج (موخوذة ضمن وحدة تناقضية). بل فيجب أيضا فهم جوهر للتناقض الطبقي داخل المجتمع.هكذا نفهم بأن أعظم حرية والتي تملكها البروليتاريامتضمنة في دلالته الخاصة أي كونها حرة من كل ملكية. في الحقيقة أن أجداد البروليتاريا الراهنة تم تجريدهم بالعنف الجسدي من كل ملكية أخرى ،ما عدا من أولادهم،وقدرتهم الذاتية على العمل لأخرين. إن هذه الحريةفي كل ملكيته، وهي الرئيسية التي تحدد البقية ألأخرى.فبفضل هذه الحرية ، أن العامل ليس فقط حر لبيع قوة عمله، بل أيضا له الحق أن يموت من الجوع (هو وأبنائه)حين لا يجد أحدا ليشتري ما يملك.العدالة الموجودة ضمن سيادة دور ان السلعة،يمكن العامل الحصول على قيمة معادلة لقيمة قوةعمله وهذه بالضبط هي التي تحرمه من نتاج عمله وتنضمن ألإستغلال الرأسمالي.ألأخوةهي أيضا ككلمة ألأمر للنظام البورجوازي ليست خالية من المعنى ،فهي كما في الحياة تعنى تآخي البورجوازيين ضد البروليتاريا ،تحت ستار ألأخاء الوطني والديموقراطية خدمة البورجوازية بربطها لأطراف العمال بمستغليهم بإنخراطهم في ميدان الحرب ألإمبريالي لقتل رفاق طبقتهم
الحرية،العدالة،الملكيةوألأخاء الحقيقي للديموقراطيةتتطلب إذا حالة دائمة من العنف المضاد للبروليتاريا.القمع ليس فقط لا تشكل أي قطيعة مع الديموقراطية بل هي في الواقع إحدى عواملها اللازمة للقهر للإنتاج والتوسع. منذ مدة طويلة ندد ماركس بالثلاثية المقدسة "حرية عدالة إخاء كمعادل لـ مشاة ـ خيالةـ مدفعية " هذا وإن الميل إلى الديموقراطية التامة (التي فيها لا يوجد أحد يشكي من هذه الحرية،العدالة،الملكية،ألأخاء)يستلزم ألإنتقال إلى مستوى أفضل لتحقيقه الديموقراطية،التي تتطلب بدورها ألإستخدام ،ألا وسع للجهاز ألإرهابي للدولة الديموقراطية بأشكالها المختلفة.وهكذا مثلا ، بين الشكل الليبرالي والفاشي للدولة،لا يحدث أي تغيير عضوي. بل يحدث سيرورة تطهير (تقوية) الدولة بإتجاه تحقيق الديموقراطية"الصعبة المنال
ألآن لنعالج حقوق وحريات ديموقراطية أخرى
الحق ألإنتخابي:القائم على أن كل أربعة،خمسة،ستة ......سنوات العامل له الحق أن يلبس بلباس المواطن ويذهب لإنتخاب مضطهديه بكامل حريته. وواضح بأن ذلك تشترط من جهة حرية الحملة ألإنتخابية أي الحرية لجميع ألأجنحة البورجوازية لولاء تلك الخاتمة، حسب مقدرتهن وبالنسبة لآخرين حرية التصور بأنها ممكنة تغييرالمجتمع عن طريق تقلد سلطة الدولة من قبل هذا أو ذاك الحزب، الحقوق والحريات المذكورة تمنح أيضا للعمال فرصة ألإختيار من بين ألأحزاب ألما يسمى "عمالية"لإنتخاب ذاك الذي يصبح أكثر أهلا لإدارة دولة الرأسمال وتنظيم المذبحة للعمالالذين يميلون الى رفض توجيهات أو ألأحزاب والنقابات العمالية العملاقة ويرفضون كل ما تقررها ألأكثرية المقدسة،والداعاية متالفة أيضا لضمان حرية المقاولة بإسلوب تضمن الطاقة ألإقتصادية والقدرة المالية لمختلف ألأحزاب،للرقابة والسيطرة على الرأي العام ،التي تؤمن حرية تطبيق مباديء ألأكثرية،يوجه كل أجهزة الطبقة السائدة"ألإقتصاديةــ السياسية " امام العمال كبديل :أما الحرية ،الحق،الواجب،ألإستسلام أو القوة وألإرادة للتنضيم في الطبقة، فلهذا السبب ليس هتاك لا حرية ، ولا حق تمنح إطلاقـــا
الحريات العمالية المزعومة
الحريات العمالية المزعومة نحن متفقون نظريا بأن الديموقراطية البورجوازية هي نظام السيادة البورجوازية لكن المقصود هنا اليوم هى المطالبة بالحقوق والحريات التي تخدم تنظيمات الطبقة العاملة حق التجمع، ألأجتماعات، تنظيم نقابي ،الأحزاب ،العفوللسجناء السياسين............ أين هذه الحقوق غير قائمة ،والدفاع عنها هناك حيث الفاشية تسوء بها ..... الشيء الذي لا تفهمونه أنتم ، هي أننا لا نستطيع نضال ألآشتراكية بدون هذه "الحقوق" هذا هو جواب كل ألأشتركيين "الياساريون "الستالنية" "التروتسكيون" ..........الخ . لنترك جانبا الحقيقة التي أن جميع هذه القوى الرأسمالية تسترون جيدا "النظرية" التي تعدون بأخراجها ثانيةيوم القيامة ’لأنها واضحة ألبيان ’ لكن لنرى مما تتالف فعل الحقوق والحريات المدونة في برامج هذه ألأحزاب ’الذي يدعونه ب"الحد ألأدني " او"البرنامج ألأنتقالي" . (هنا لأ نعالج في هذه ألحقوق غير الحقوق المفروضة أن تكون عمالية . فمثلا في موضوع حق التضيم والتجمع ،لا تحلل دور الشكات المساهمة او الشركات ذات مسؤولية محدودة.................في تركز وتجمع الرأسمال) . "حق الآجتماع "التجمع "النضمام الى النقابة "حق النشر" يقولون لنا البورجوازيون "اليمين كاليسار " "حقوق منحة للعمال ’مكاسب الطبقة العاملة". فلنرى ما يجري في الواقع . أن العمال بعد أنتاجهم لقيم جديدة عن طريق ترك قوتهم ’ سواعدهم ’ ادمغتهم ’ عرق جبينهم ’ دمهم...... حياتهم في خدمة الرأسمال ’ لهم الحق ليس فقط الذهاب الى مشاهدة مبارات كرة القدم ’ او التسكر في حانات التسلية ’ حتى يكونوا في أحسن حالة لأعطاء أنتاجا حيدا في اليوم القادم لكن اضافة الى هذه ان البورجوازية تمنحهم حق المناقشة ’ الأنضمام الى النقابة ’ وأرسال "مندوبهم" لمفاوضة السعر الذي يبيعون به أجسادهم . ومن المنطقي تماما للبائع ان يحاول بيع سلعته بأغلى قيمة ممكنة ’ والرأسمال يوافق ببالغ السرور حيث ان النقابة تحول مطالب العمال "المفرطة فيها " الى "مطالب أجرية عادلة" . ان هذه المطالب الأجرية العادلة هي التي تسمح بأرتفاع معدل أستغلال كاف لمجابهة الميل الآنخفاضي لمعدل الربح .
حتى وأنها تعتبر "مشروعة" من قبل البورجوازية حيث لا تمس القدرة التنافسية لاقتصاد الوطني المقدس . فليس هناك شك فيما تخص أختصاصية للنقابات لصياغة مطالب "عادلة" و"مشروعة"لا تمس ربح الرأسمال .فأي شىء آخر يمكن أستنتاجه في هذه الحقوق الممنوحة من قبل البورجوازية لا شيء مطلقا لا شيء اكثر
ليس للرأسمال أي مصلحة بالموافقة على حق التجمع ، الآجتماع الصحافة والانضمام الى النقابة لمنظمة عمالية فعالةمشكلة للدفاع عن مصالح العمال وأرتفاع ألأجرة النسبية ،لأن كل ذلكتمس بالضرورة معدل الربح والأقتصاد الرأسمالي .
في مثل هذه الحالة أن الديموقراتية ليس أمامها خيار آخر غير أستعمال مخالبها القمعية "الشرطة قطعاتها النقابية الصدامية ...... أن الأحزاب لآ يترددون لحظة واحدة باللجوء الى أساليب الأرهاب الأبيض ضد التنظيمات الطبقية للعمال ويؤدون ذلك بأسم الديموقراتية ، الحرية , وحق العمل ,مراعات قرار النقابات ..........بالتأكيد سوف تحدث نفس الشيء كل مرة حيث أن التنظيمات العمالية تكون مقامة من أجل ألأصطلاع بالمهام الشيوعية ، حيث أن مسألة ألأشتراكية لا تظل بعد مسألة كلامية وكذلك عندما أعلان ألنضال لا تكون فقط من أجل تحسين ألأجور بل من أجل الغاء نظام العمل المأجور
فمن الضروري أن تكون بادية للعيان بأن التجمعات العمالية بنشراتهم ، أجتماعتهم، نشاطاتهم ..... حيث تملك هدفا وحيدا وهي المصالح ألأنتة والتاريخية للبروليتاريا ، يشكلون علنا خطا معاديا للرأسمال ،لربحه ولاقتصاده . فبأسم مراعاة ألنقابات الشرعية ، والنضال ضد التخريب ، الوحدة ضد المحرضين ، الدفاع عن أضافة ألقيم الجديدة للرأسمال ، يمكنه أذا الحصول على جميع الحقوق التي بواسطتها تتبنى سلوك بائع السلع:مطالبهالقيمة الحقيقية لسلعته ، الأمتناع عن البيع ، ايقاف اعطاء القيم .......الخ . فمن الواضح مقابل هذه الحقوق تتناظر حقوق أخرى للمشتري : حرية العمل التي تعني بالنسبة اليه :البطالة : طرد العمال كاسري الأضراب (المستسلمين) ..... مع هذه الحرية كمع باقي ألأخرىأولئك الذين يخرجون ثانية هم أكثر مستغلين وأكثر مستهلكين ، جلودهم مدبوغة خلال سنوات من العمل المأجور ، هولاء هم العمال ,
وعندما يجري اضرابا فعالا ، الذي يتخطى دائرة كل حق مهما تكن، حيث أن مصالح البورجوازية تتعرض للخطر ففي هذه الحالة أن الحقوق لا تلعبوا أي دور , أن كل أضراب فعال للطبقة العاملة يعتبر لا شرعي ، جامع ، مضاد للنقابة ، هذه هي الحقيقة .
إن كل كفاح طبقي يقام بصورة "واعية " أم لا ، تمس بشرعية سيادة السلعة ، وتقام من أجل هدمعا . فلذلك لا تمكنها أن تقبل المستسلمين من كاسري ألإضرابات ، إتفاقيات نقابية ، على أرضية مجابهة ألرأسمال التي تمر دوما عبر النضال المباشر ضد النقابيين الذين في خدمة أرباب العمل ، العمال لا يملكون أي حق يضمن لهم أي شيء مهما يكن . فمن السذاجة والغباوة أن نتصور بأن تشريع ألإضراب ، المعمول بها من قبل عدونا الطبقي ، تصبح "ضمانا" وحيدا للفوز بها أو لحمايتها ضد قمع السلطة ـ فبالعكس أن تشريع ألإضراب هي محاولة بورجوازية لتظعيف القوة الطبقية في ألإضراب .
المثال ألأخر هو حول "العفو للسجناء السياسيين " الدي تتطالب به منظمة العفو الدولية بالإتفاق مع باقي أصحاب السلم في جميع ألأطراف التروتسكية ، ألإشتراكية ، والحكومات عن سلامة الوطن .
سوف أن الحريات المزعومة ، ألإجتماعات والتجمع .......تقوم كقوة قمعية ضد التنظيمات الطبقية للبروليتاريا . إن هذه الممارسة لا تنفصل عن الديموقراطية ، القمع هي ديموقراطي لأنها تقام عندما العمال يتخلون عن لباسهم التبعي (لباس الوطنية) ويمارسون نضالتهم كطبقة مستقلة ، عندما لا يرضون بعد بأن يظلوا جيشا منظبطا لزيادة القيم للرأسمال التي من أجلها منحتهم البورجوازية هذه ألحقوق والحريات . إن هذا يبرهن بعكس ما تزعم البورجوازية ليس هناك حق تتفق عليها للعمال المناضل كطبقة ، وإن هذه الحقوق لا تمنح إلاللمواطنين لبائعي السلع . ألإرهاب القمعي لكل الذين لا يتصرفون كمواطن صالح ، تتساير بصورة مطلقة ومتماسكة مع طموح البورجوازية إلى فردوسها الديموقراطي . الفردس الديموقراطي ليس إلا للذين يحترمون الديموقراطية . حيث أن قوة ما ـ ألبروليتاريا المنظمة في الطبقة ـتحاول وضع دكتاتورية ألرأسمال على بساط البحث عند ذلك أن الديموقراطية تظهر وجهها ألإرهابي . لكن وما دام أن دكتاتوريتها محافظة بصرامة ، أن الديموقراطية تمكنها عرض وجهها ألليبرالي على الشعب ألأبله . (هذا "الوجه اللطيف" للحقوق والحريــات لا تفيـد إلا المواطن ، الذي ينطوي بصورة كاملة على نفسه بوجه العنف المستمر (اليومي) للعلاقات ألإنتاجية ألرأسمالية : نظام العمل الماجور
تجري نفس الشيء مع حق ألإضراب المقد من قبل "اليسار" بأنها تملك في ذاتها قيمة تناحرية للبناء الفوقي ـالحقوق ألرأسمالية ، متى وافق العامل على بقائها كقوة بسيطة "العفو للسجناء السياسيين . كما يكررها بالاحماع الستاليون الديموقراطيون ، الكهنة ، ألإنسانيون وأحزاب "هذا أو ذاك" المعسكر الرأسمالي ، على شرط أن ألإعتقالات تمت من قبل حكومة المعسكر " المعادي"كل
حكومة تتخذ تدابير محكمة لإبقاء سجنائها ، بينما تدين بشدة بإسم حقوق ألإنسان جيرانها على ذلك .مع ذلك ففي الساعة التي فيها الإتفاقيات الدولية ،كما الحال على المسرح العدلي الأوربي ، ينزلون كالعادة ممارسة العنف البروليتاري الى مصاف الجريمة بــ "حق العام" أن هؤلاء ألأنسانيون من اليسار يتباهون بأنهم لا لا يتدخلون إلا بشؤون السجناء "السياسيين " ــ إن ما يحدث في ذروة عملهم ،هي أن جميع لجان لاجىء الشيلي ،ارجنتين ،اورغواي السلفادور التجمعات المساندة ل ــالجيش الثوري ألإيرلاندي و جزء جيش ألأحمر ........... يستقرون على هدف معين وهو تواقيع إنساني إجتماعي ديموقراطي التي بموجبها أن ألمانيا لا يوجد لديها غير قليل من المساجين السياسييين ......حيث أنها أزالتهم واحدا بعد آخر . كما هي الحال في الحرب ألإمبراطورية . حيث أن كل حكومة مستعدة لمفاوضة كمية من اللحم ألإنساني مقابل عدد من ألإستثمارات أو عدد من العربات .......وتبادل جواسيس روسية مقابل مجموعة صهيونية .....الخ . وضمن هذه التجارة البشعة للحم ألإنسان ،البورجوازية تخلط بمهارة جميع السجناء السياسيين ، عن طريق فقد وإخفاء العمال المسجونين ، ومن رفاقنا الذين وقعوا في حوزة البورجوازية عند محاربتهم لها ، بغض النظر عن "لون بشرتهم " .يحدثوننا عن "العفو العام " عندما تسقط زمرة حاكما أو رئيسا يتغير ، ستجري إذا "عفو عام واسع " إذا فاز هذا الحرب أو ذاك سيمنح "عفوا جماهيريا شاملا " . وهؤلاء يزعمون بأن أحسن وسيلة للتضامن مع سجنائنا ستكون جميع تواقيع الديموقراطيين ، التعاون مع حملات الدعم المادي والبرقيات التي تقوم بأدائها منظمة العفو الدولية ، ألإحزاب والحكومات التي تحترم حقوق ألإنسان ......... الخ
نحن على علم بأن كل هذه البلبلة تقف في القطب المتناقض مع التضامن التي ينتظرونها ويطلبونها منا رفاقنا ، المعتقلين وهناك تضامنا وحيدا فقط وهي التضامن الطبقي .وهذه ألأخيرة لا تنجز عن طريق الخطابات ألإنسانية ، ولا تلعب دورها على مسرح حقوق ألإنسان ، بجانب الولاياتالمتحدة ألأمريكية ، وألإتحاد السوفيتي أو كوبا ، وهي أيظا لا تنال بواسطة وسائل ألإحتجاج المرساة الى الجلادين لكي يحرمون برفاقنا ويقللون من تعذيبهم .بل على العكس ، فهي تنجز عن طريق النضال ضد البورجوازية في كل بلد .
ليس إلا النضال المباشر للطبقة العاملة بجميع وسائله الخاصة :الإضراب ، إحتلال ، تخريب ألإنتاج وألإقتصاد في كل مكان ...... هو الذي يجعلنا قادرين على إقامة رابطة من القوة لا تكون لها أي صلة مع المطالبة بحق أو بعفو ما ، ليس فقط لإنتزاع العمال المعتقلين في الوقت الراهن من براثن الدولة ، بل وأيظا لإقامة قاعدة تنظيمية لسيطرتنا الطبقية الخاصة ، لدكتاتوريتناالخاصة التي تنكس من التاريخ الدولة وجميع المعتقلين
كجميع الحقوق والحريات ألأخرى ، إن العفو البرلماني أو الحكومي لآ يبث بإي صلة مع نضال العمال لإنتزاع الرفاق من الزنازين ، لإن كل ما أن نظام ألإستغلال ، الظلم والؤس الرأسمالي باقية سيكون هناك دوما معتقلين وبالأخص من العمال المناضلين . ليس من الضروري وحسب أن نؤكد بأن ،ضد ألإعتقال والتغريب ، لا توجد هناكأي ضمان للحق والحريات بل علينا أن نعرف أيضا بأن إستخدام السجن والتعذيب تجري دوما بإسم الدفاع عن الحقوق والحريات تحت سيطرة الرأسمالية كل عامل محتل أن يصبح بطالا ، فبطريقة نفسها كل عامل لا يقبل الدستور ،لعبة :المواطن ـالحقوق ــ الواجبات ــ الحرية ــمحتمل جدا أن تعتقل . القمع الجسدي العلني ، التعذيب ، والقتل ليس إلا تطبيق للديموقراتية
علاوة على ذلك أن مغزى العفو بحد ذاته ينطوي على مغفرة عالمية لجميع كهنة العالم .وهذا يعني بأت ألأشخاص الذين تعفو عنهم ، مبرؤون ، مغتفرون عن ألأفغال التي قاموا بها . كملازمة لهذه المغفرة ، أن متهموا أمس ينكرون ألأفعال التي بسببها تم الحكم عليهم ، أو على ألأقل بفعلهم هذا يعبرون على أن الحركات ، مفيدة في ألأمس ،غير مفيدة اليوم ....... وهكذا بعد إنقضاء ألأمر أن العفو العاميفسح المجال بإسم المغفرة ألإلاهية تحويل ألأفعال التي كان في ألأصل حارب الدولة البورجوازية ، مع مرور الزمن أو بعد حصول تغيير لجناح بورجوازي في الدولة التي نشاطات " لا جرم بأنها مبالغة فيها لكنها مأخوذة ضمن إطار النضال ضد الدكتاتورية" .......(أنظر التصريحات اللطيفة لمؤيدي الديموقراطية ) . أحسن مثال على هذه اللعملية هي العفو العام التي صدرت أخيرا من قبل ا"الديموقراطي ألإسباني الحديث " ، حيث أن هذه ألأخيرة أعفت عن مجموعة "من المناضلين المعادين للفاشية"بغرض إخفاء الحقيقة التي أن عديد من العمال المحبوسين ناضلوا في عين الوقت ضد فرانكوا وضد أبناء عمه من "المعادين للفاشية " أي ضد عامة الدولة البورجوازية ــ عديد من هؤلاء "الفوضويون" خارجي عن النظام أصبحوا ديموقراطيين داخل السجن . (بلاغ من سجن سقوفي من قبل تنظيم حلقات المستقلين في إسبانيا
على نقيض من ذلك ، فبالنسبة لنا أن تحرير إخوان طبقتنا ستكون عن طريق ألإضطلاع بنضالهم البطولي ــ لا ننتظر الرحمة ولا الشفقة من الطبقة التي تبرهن دوما بأنها لا تتضايق من جثث حمال المتكومة من أجل حضارتها . نحن واثقون بأن هناك وسيلة وحيدة التي تجعلنا قادرين على إخراج رفاقنا من من السجون الفاشيــــــة ومثيلاتها ــ المعادية للفاشية ــ وذلك بالضبط لإن قوتنا تسجل إدامة تامة للنضالات التي سقطت رفاقنا بسببها . فلهذا الغرض إننا ليس فقط لا نطالب العفو عن رفاقنا ، بل وبألعكس نضطلع بألمهمات التي إعتقل رفاقنا عليها . ماركس دافع سابقا عن هذا الموقف عند رده على قضاته "نحن لا نطلب العفو ولا الشفقة ،فلا تتوقعونها منا في الغد أيضا " في وجه الرأسمال كل العمال هم مخربون ، حتى وإن "عدم رضوخهم "لنفوضه المفترس تعني أيظا ، النضال "بصورة واعية أو غير واعية "من أجل إسقاطه . فلهذا السبب أننا ننادي مع كل ضحايا الرأسمال "السياسي" أو "الحقالعام " ...... الخ "نحن جميعا مخربون " "نحن جميعا مذنبون لأننا نقصد هدم هذا العالم ألإنساني
فلهذا السبب أن موقف الشيوعيون ازاء الحرية :التجمع الصحافة ألأضراب ألإجتماع ألعفو العام ..وبوجه القانون هو ، وبدون أي لبس التأكيد بأ، التنظيمات البروليتارية لا تتشكل على أي حق أو حرية مهما تكن ...... ممنوحة من قبل عدوها الطبقي بل وبالعكس أنها تقام بالضرورة على أرضية غير شرعية ، أرضية المنظمات الثورية لهدم نظام العمل المأجور. كما قال ماركس " فلم نخفيها قطعا بأن :ألأرضية التي نناضل عليها ليست بأرضية شرعية بل أرضية ثورية "هذا لا يعني أن نتخلى عن إضرابا أقر بشرعتها ، لن ننشر أو لن نقوم بإصدار الصحافة الثوري لأنها تتوزع بصورة شرعية في فترة ما أو بلد ما ، أو نرفض الخروج من السجن لأن إطلاق سراحنا تقوم من قبل قاضيا أو منظمة العفو الدولية ، لأن ذلك يعود بنا بصورة مناقضة إلى ألأرضية الشرعية والقاونية نفسها وهكذا يجب أن لا نتطابق الشرعية مع السرية . كل إضراب فعال هو لا شرعي لكنه غير سري ، ولو تجري له تهييئات سرية إنالمنظمات العمالية في المؤسسات الطبقية :المجالس الثورية ، سوفيات ، تقام بصورة كاملة على أرضية غير شرعية (بمعزل عن محاولات الحكومة لإعطائها صفة شرعية ) ،لكنها تقدم جملة من الفعاليات الجماهيرية وهي غير سرية . أحسن مثال بهذا الصدد هو عملية تحطيم الجيش البورجوازي من قبل البروليتاريا حيث أن الجنود باتحادهم مع بقية الطبقة العاملة بفضل عملا شيوعيا طويلا من العماليات والدعاية السرية ، يقومون بتوجيه أسلحتهم صوب قياداتهم ، يهدم الجيش البورجوازي ، فلا يقومون بهذا العمل حتما بطريقة سرية بل بصورة علنية . في هذه ألأثناء ، ذلك هو العمل ألأكثر لا شرعي يمكن أن نتصوره . الوقوف على ألأرضية أللاشرعية تتضمن إذا ألإضطلاع بكامل المهمات بمعزل عن الحريات والحقوق الديموقراطية ، الذي يدل على الفهم جيدا بأن جميع هذه الحقوق والحريات من قرارات العدو ، مثل ما هم عليه ألأن لا يمكنهم أن يصبحوا شيئا آخر غير سلاحا بورجوازيالضربنا
علاقة القوى بين الطبقات وإعطاء الطابع الشرعي لحالة واقعية لا مفر منها لنسمع مرة أخرة أقوال مؤيدي الرأسمال "نحن الماركسيون ، نعرف جيدا بأن هذه الحقوق عبارة عن حقوق ديموقراطية بورجوازية ، لكن البورجوازية غير قادرة على منحها الحفاظ عليها ، إذا يجب علينا أن نفرضها وأن ننتزعها والدعوة الى النضال اليومي من أجل حق الأضراب ، مجلس التشريعي ن العفو من المعتقلين السياسييين ، حرية ألإجتماع ، ألإنتخابات الحرة ، حرية النشر ........الخ . هناك البعض يزيدون على ذلك يجب الحفاظ على إستقلال الطبقة العاملة لإنجاز الثورة الدائمة ، والبعض ألأخر ، أن هذه تتعلق فقط بمرحلة واحدة . في أين الطبقة العاملة مكنت من الحفاظ على إستقلالها ،التي يعني أ، لن نلعب مع الكلمات ، النضال من أجل مصلحتها الطبقية الخاصة ، بينما هي تناضل باذات من أجل تطهير وتقوية الدولة الديموقراطية من أجل مصلحة عدوها الطبقي ؟إن هذا السؤال ليس له جوابا من جانب ألمركسيين . التروتسكية الستالينية . وفقا لأرؤية هؤلاء للتاريخ ،إن البروليتاريا لا تكزن بعد أول طبقة في التاريخ لتصبح مضطهدة وثورية في آن واحد ، بل فهي بالعكس (بالنسبة لهم)الطبقة السيدة ، والطبقة ألأقل مستقلة ، وأكثر مذلة في التاريخ ، بينما أن ما حدث في التاريخ هو أن العبيد ثاروا ضد العبودية وأصحاب العبيد ، ألإقنان هاجموا على المؤسسات القروسطية الكنيسة والسيد الأقطاعي . حسب هؤلاء "المركسيون" إن البروليتاريا عليها قبل كل شيء أن تناضل من أجل أهداف بورجوازية ، بطرق ديموقراطية ، واخيرا تهيئة نفسها لثورتها الخاصة
لكن ماهي ألعلاقة بين نجاح عمالي أي القوة المعادية للبورجوازية، والتنازل لهذا أو ذاك الحق والحرية؟ . لنأخذمثلا :الحالة في ألأرجنتين عام 1973 . طوال سنوات من النضالات الضخمة والعظيمة ، إنتزعت المعتقلين من سجون البورجوازية ، ففي نفس ألأثناء البيرونيون "البيروقراطييون" وغير البيروقراطييون الترتسكيون المورينيون من أصحاب (حزب ألإشتراكي ألعام ) أبلغوا العمال بإنتظار المراسيم التي لم يعرف أحد ) مدى مفعولها العام ، وهل أنها تشمل أم لا إطلاق صراح الذين إرتكبوا "جرائم كبرى ". لكن نضال العمال أفرغ سجن كبيرو العقوبات ، وبذلك فتح المجال أمام كثير من الرفاق لإنضمام إلى خط النضال البروليتاري المتين
كيفية تفسير حقيقة الموضوع ؟
بالنسبة لأحزاب ألبورجوازية الكلاسيكية أن إطلاق صراح السجناء تتم دوما كنتيجة طبيعية لكل ما تقرر قانونيا ، أما بالنسبة لأحزاب البورجوازية الما يسمى عمالية ،هي بالعكس ، إن مراسيم ألإعفاء عبارة عن نصر كبير للعمال .هذا أن النموذجان لحزب النظام متفقان في ألأساس لوصف الطابع الشرعي ، كما فمن الواضح هناك خلف بين الجناحين ،لكن المقصود :فإنهما جناحين لطبقة واحدة أي البورجوازية
الخلافات تستند فقط على إختيار أحسن تدابير لضرب ورد الحركة العمالية من أجل التكامل
الديموقراطي والتبرير القانوني لكل ما يجري في الواقع .
أما فالنسبة للشيوعيين الثورييين ، العكس هو الصحيح أن النصر التي تكتسبها الطبقة العاملة لا تتكون من حصول على مراسيم بل تعبر عن نفسها في عملية تقوية تنظيمها الطبقي وفي تجسيد إستقلاليتها الطبقية في ممارسة ماهيتها وفي ظرف أن المعتقلين يعانقون إخوان طبقتهم في الشارع
وبخصوص العفو العام ؟ ندينها لأنها هي :مناورة قانونية تقوم بها البورجوازية من أجل إحتواء كل ما يجري في الشارع، ولا تمكن التخلص منها،في إطار الشرعية والدولة الديموقراطية . فالنية واضحة وهي :تحويل حصيلة القوى المواتية لعدوها الطبقي الى نقيضها عن طريق إستعارة رمام الوضع لصالحها . وصفة شرعية تسمح بإخفاء قضية إطلاق صراح السجناء بالعفو العام (اليسار واليمين يلبسون ثيابهم بهذه المناسبة ) عن طريق حجب كل ما يمكن إبداء التعاطف للعمال جميعاوراء حرية المواطنين
هناك عين التناقضبين حق النشر ووجود الصحافة العمالية المستقلة بغض النظر عن ألأحوال العامة التي شرحت في القبل التي في ضمنها حرية الصحافة تشترط حرية المقاولة والتي تسيطر عليها الجانب المالي،وفي أكثر ألأحيان أن حرية الصحافة تمكنها ضم صحافة العمال إلى نفسهاما دامت هذه ألأخيرة لا تملك النوفوذ،وبمنحها صلاحية النشر بصورة شرعية أن البورجوازية تقصد السيطرة عليها لكن ضمن مجتمع فيه كل ما تباع هي سلعة ، والتي فيه كل شيء ترمي إلى تذويب في عالم التبادل ، النقد وألإستهلاك . فمن الضروري إذا أن لا نتوهم بأن على هذه ألأرضية ، الصحافة العمالية لا تمكنها التطور
نحصل على نفس النتيجة مع حق ألإضراب . لنترك جانبا الحالة التي فيها ألإضراب لا تمس بمعدل ربح الرأسمال ،حيث تم توضيحها في البداية .تعترف البورجوازية بحق ألإضراب في حالة واحدة فقط وهي عندما ترى أن حصيلة القوى ليست في صالحها،وفي هذه الحالة ليس هناك حل آخر لكسر ألإضراب غير ألإعتراف بشرعيته.الحالتين تظهران عمليا في وحدة غير قابلة للفسخ،لكن بأي حال من ألأحوال الشرعية لا تجلب بشيء جديد مهما يكن الى نضال البروليتاريا،إن قوتها،المنظمة الواعية ،هي كل ما في متناول البروليتاريا قبل وبعد إعطاء الصفة الشرعية
وهناك أيضا سؤالآخر "المركسيون" لا يستطيعون الرد عليه :لولا السببين ، أي حصيلة القوى الغير مواتية ،ومحاولة ضرب النضال بعزل ألإضرابات الجامحة ،فلماذا البورجوازية تمنح حقا ليس الى مواطن غير مسمى بل لعدوها التاريخي ،البروليتاريا؟ وألإسئلة الغير المجابة تتعاقب الواحدة بعد الأخرى)وإن صحيح بأن سيرمجموع الحقوق والحريات تساعد علىقيام الثورة ، فلماذا في بلدان ذات تقاليد ديموقراطية طويلة كما على سبيل المثال ، في الولايات المتحدة ألأمريكية لم تنتج أية ثورة عمالية جديرة بهذا ألإسم ؟ كيف كان ممكن أن أزمة تتطور في بلد مثل روسيا والتي لم تعرف إلاالقيصرية (التزارزم) المعادية الديومقراطية طوال قرون عديدة و"ديموقراطية" لعدة أشهر فقط؟ وكيف حدثت رغم ذلم ،ثورة أكتوبر ضد النظام ألأكثر "ديموقراطية"في كل تاريخ روسيا،أي ألإشتراكيةالديموقراطية ل (كرنسكي) ؟ . على أي حق وحية إرتكزت نضالات العمال في إيران للدفاع عن مطالبهم وحركتهم في (78 ــ 79) ؟ بنفس ألأسلوب نستطيع أن نطلب من جميع الممدحين المتحمسين لإضربات بولونيا هل أن ألإعتراف بنقابة "التضامن" التي لتوسيع وتعميم الحركة ,أو بالعكس وبوجه خاص اتى بالضبط في تساير مع فترة أرتداد النضال (إتفاقية غدانسك)سبتمبر /أكيوبر 19980) للسعي بإيقاف النضالات ومن أجل خنقها أخيرا عن طريق صرفها عن أهدافها الجوهرية ، أي معاداة الرأسمالية وكذلك من محتواها الأممي وإستقلاليتها بتوجيهها نحو ألإصلاحات وتكامل ديموقراطية نضام ألإستغلالي بالمباركة المتزاوجة لـ (بابا) و(بريجنيف)فإذا كان ألأمر على هذا النحو فلمادا لا نطالب بحق الثورة؟ في الحقيقة المقصود هنا ليست أسئلة بدون جواب بل المقصزدمصالح مادية لطيفة مضادة لطبقة أخرى ، وهي بروليتاريا. وبالتأكيدةطبيعية حيث أن البورجوازبة من اليسار او اليمين ، تسعى لفرض حقوقها للإنسان والمواطن وتقوم بالتزييف عمدا ،وذلك عن طريق إعطاء الصفة الشرعية ، مثل العفو وحرية السجناء ،وحق ألإضراب وحق الصحافة وجود صحافة عمالية ،المحور المركزي لجميع التشويهات تستند على إعتبار الصفة الشرعية (الحق والحرية ) كنصر .عمالي مع إنها وفي الحقيقة هي ليست إلا سلاحا بيد البورجوازية
طريقتين لتفسير التاريخ
أن الثورة الماضدة ،من أجل الادامة ببقائها تقوم بتفسير التاريخ وفق مشيئتها .كل مرة حين تنادي بأربعة أو خمسة حقائق هي تسعى لأن نلزم الصمت بأدائها "أنتم لا تفهمون التاريخ" زعما بأن الطبقة العاملة خاضت نضالا شاقامن أجل الحصول على ألإقتراع العام ،حق الناقبة .....الخ جميع ألأحزاب ألما يسمى عمالية يقللون من ألأهمية التاريخية لنضالات الطبقة العاملة يضعونها في مستوى المكتسبات الديموقراطية والتي تتيح لهم دائما تبرير ممارستهم في الماضي والحاضر والمستقبل .هؤلاء المتملقون للحكم يستعملون منهجا "للتفسير" كحقيقة التزييفوالتشويه ، ليس لتحليل التناقضات الطبقية والمصالحالمتميزة الطبقة العاملة في النضال، بل مصالح الذين خاضعوا للسيطرة البورجوازية . بين تفسيرألأحزاب المايسمى عمالية والتفسير الشيوعي هناك هاوية طبقية .جميع ألأوباش، الديموقراطيونيسعون إلى برهان ذلك بأن كل المعارك البروليتارية تقرب أكثر فأكثر في كل مرة العمال من السيادة الديموقراطية التامة ، وبهذه الطريقة يشوهون تاريخ طبقتنا ويقتلون لألف مرة ألألاف جثث من للعمال الذين قتلوا بكريقة ديموقراطية. وهكذا يبررون وضائف ، ونوايا(نوابهم)داخل جهاز الدولة البورجوازية (برلمان،حكومة جيش.......الخ) لكن هذه التفسيرات تنحل عن نفسها إذا رددنا المسائل الى قاعدتها الحقيقية :المصالح ألآنية والتاريخية للبروليتاريا مناقضة نهائيا للمصالح الضيقة وألأنانية للبورجوازية . نضلات العمال غير مفهومة إذا لا نأخذها في إطار إستمراريتها ، ماضيها وهدفها التاريخي أي إلغاء مجتمع الطبقات ، مهما يكن وعي العمال الذين يعايشون هذه النضالات ليست المسألة هي ما الذييعتبروه هذا البرولتاري أو ذاك أو حتى البروليتاريا جميعها في اللحظة الراهنة هدفا له.المسألة هي ما ماهية البروليتاريا وما الذي ستجبر نتيجة صيرورتها هذه على فعله . إن هدفها وفعلها التاريخي يبدوأن واضحين بلا لبي أو غموض في وضعها الحياتي وذلك في تنظيم المجتمع البورجوازي القائم كلم (ماركس) الشيء الذي يهمنا في تاريخ نضالات العمال، ليس هذا أو ذاك الشعار الغامض التي لا تزال ترفرف فوق النضالات ،بل الجهدالظخم الذي يبذله في كل نضال من أجل تنظيم نفسها وتمركز قواها لمجابهة عامة البورجوازية
فمن المنطقي إذا بينما الماركسيون يعتبرون ألإقتراع العام ككسب عمالي ،نحن نعتبر كل إصلاح للدولة هي السعي لتوظيف أساليب السيطرة الرأسمالية ضد الطبقة العاملة. المكسب العمالي الحقيقي والوحيد هي تجربة نضالاتها،كقدرة لبروليتاريا العالم،إستقلاليتها وتنظيمها النامي عبر التاريخ. ومن هذه المكاسب أيظا هي الدروس السياسية التي يستنجها الشيوعيون من هذه ألأحداث والنضالات لتنظيرها شيئا فشيئامن أجل معرفة من هم أعداء البروليتاريا . بغض النظر عن
أ لطابع الذي يتخذه نواياهم بفضل هذه "الذاكرة العمالية" الموضعة قيد الممارسة في النضالات من قبل البروليتاريا ،لكي تكون الحركة مدركة بأن لا تقع في نفس ألأخطاء السابقة وليتقدم إلى ألأمام بالمقابل أن تفسير التاريخ المستند على المكتسبات الديموقراطية التدريجية "للعمال " يصحب حتما دعاة ه الرؤية إلى البرلمان والوزرات
إننا لا نستغرب من كل ذلك . من الضروري أن لا ننسى بأن الطبقة الرأسمالية هي الطبقة السائدة الوحيدة في التاريخ التي فيها إمتيازات الروابط الدموية لا تلعب دورا جازما ،ولو أنها من الصعب إهمالها . فلهذا السبب كل فرد مواطن حتى "العامل" يمكنه بإستخدامإمكناياته في سبيل البورجوازية ،أن يستدرج في عرش هذه الطبقة "هذه ترقية إجتماعية " إن ميكانيزم الديموقراطية هكذا تسمح بتجنيد أحسن العناصر المؤهلة لإدارة الرأسمال ، وبضم أشخاص من أصول عمالية إلى إدارة الطبقة السائدة، الذين من جراء هذا ألأصل .لديهم قابلية كبيرة للسيطرة على الحركة العمالية نحن نستطيع أن ندرج كمثال لهذه السيرورة ،العامل (نوسك) الذي أصبح وزيرا وعلى رأس جلادي ثورة برلين في 1919 مسؤول عن قتل روزا لكسمبورغ وكارل ليبكنخت ، وليو جوغيش ....وألآف أخرى من العمال الثوريين . أن هذا الدرب يسمح ليس بهذا او ذاك العامل فقط للوصول الى منصب ما لإضطهاد أشقاء طبقته السابقين ،بل الذي كان وصل اليه وبالضبط ألأحزاب العمالية كافة الذين يتم إختيارهم كزملاء من قبل الرأسمال لتقوية إدارتها(أحزاب ألأممية الثانية ) . فلا غرابةمما نراه من هذه ألأحزاب حين يفسرون تاريخ الحركة كجملة من ألإصلاحات ألإقتصادية صوب ألبرلمانية والديموقراطية ، بألإختصار نحن نقول بأن ألأسلوب ات لتفسير التاريخ يستجبان لمصالح طبقتين في ألمجتمع ،أما نضال البروليتاريا من أجل الثورة الشيوعية أو الدفاع البورجوازي لدكتاتوريةالرأسمال الديموقراطية.
إلى ماذا يتطلعون "المركسيون"؟
لنترك جانبا المناصب البرلمانية ،الوزارات،ألإشتراك في إدارة ملكية ألرأسمال،إبتداء من الحكومة،النقابات،إدارة الشركات.......لنأخذ السؤأل ألآتي ونهتم به إلى أي طبقة"عاملة"يصبوا"اليسار"الرأسمالي ماذا ستكون نتيجة شعاراته إلى أي ظرف إجتماعي ينوي لإقامتها؟.أن قبول أوامرهم تتضمن :إقامة ألإضرابات العمالية من أجل الدفاع عن حق النقابي ،حرية ألإجتماع ،الدفاع عن حق ألإضراب والحريات ألأخرى ،التجمع تحت حق التنظيم(معهم وبقيادتهم)التكلم بإسم حق الكلمة،أو حق ألتعبير"الفكر الحر"التصويت لممثلي "العمال"بإسم"البرلمانيةالعمالية"،أو من أجل الدفاع عن حق التصويت ،ألإنتخابات العامة،ولماذا لا ندخل السجن بإسم حق ألمعتقلين،وعفو العام،الا نخاطر بحياتنا بإسم حقوق ألإنسان والمواطن المقدسة؟هل إننا نبالغ؟كلا وأبدا.كم عامل صدق بذلك ودخل السجن ومات لأنه فقط كتب على ظهر حائط شعار إستسلامهم "عاشت الديموقراطية،ليسقط الدكتاتورية"النية واضحة هي إنتزاع العمال من قاعدتهم الطبقية، إفساد وتزييف كل ما تنوي الطبقة العاملة لتحقيقها أي:ألإضرابات،ألإجتماعات،الصحافة،المناقشات....دكتاتوريتهاالطبقية من أجل إلغاء العمل ألمأجور،بتوجيهها نحو الدفاع الديموقراطية.إذا بلغت البورجوازيةإنجازيتها فهي تأمنت في التفاصيل سيطرة نظامها السائد.فهذه هي حقيقة ما حدثت تاريخيا
كل جناح من البورجوازية"المستهلكة"نوعا ما عن قبل ممارستها للحكم تفضل أن تستعيد تنفسها . .في بعض الوقت بفضل وصفه تبديل التي تتيح لها بإعادة فعاليتها :علاج المعارضة اليمين لا يمكنه إحتكار القمع،بل بإستطاعيته أن يقتل،يقمع ألإضرابات العمالية........ بينما اليسار عمله يقوم على حصر كل إستياء بغرض الدفاع عن حقوق ألإنسان والحريات الديموقراطية.حتى في فترةما .يمكننا التصور بأن فكرة قيام إضراب ما من أجل "بعض مطالب حياتية مسكينة"لا تجيء ببال العمال،حيث لا تبقى في هذه ألأثناء بعدولا جماعة من"لمسعورين"تكون لديها فكرة "سيئة مؤذية"أي فكرة النضال ضد الديموقراطية.وعلى ألأقل التهيئة للثورة.وهكذاأن "اليسار"بعد نجاحه بإقتناع العمال بألنضال في كسب الحقوق الديموقراطية ينجز مساهمة"الجديرةبألتقدير"لبناء الفردوس ألأرضي للديموقراطية التامة التي تحلم جميع البورجوازيةبها. كالعادة فمن أجل "اقتناع"العمال أن الكلمات لا تكفي دوما
سيلجأ"اليسار"الى وسائل أخرى للدفاع عن الديموقراطية كل الوسائل صالحة .....لنرى لإذا كيف إنسانيوها اليساريين يطبقون الجريمة،بالطبع فقط ضذ"المحرضين جواسيس أو رجال س ــ ي ــ أ ) اليسار كمثيله اليمين. يملك تجربة غنية في مجال قمع العمال.أقسام البورجوازية لا تتميز واحدة عن ألأخرى في القمع ، زمن ألأزمة الكل يضطلع بمهة الثورة المضادة الوحشية
ورغم ذلك هذه الجنة ألأرضية للبورجوازية لا تمكنها المقاومة أبدا حتى بمعاونة اليسار.إتهموا لينين جاسوسا ألمانيا ،قتلوا روزا وكارل من قبل ألإشتراكيون بإسم الدفاع عن الديموقراطية ،كانت التعضيب والقمع منظمة بشراسة في ظل حكم ألإشتراكيين(حكم )اليندي حكومة العمال والحرية المقدسة . كما حاليا في حكم بينوشي لكن الشيء الذي جميع هؤولاء البورجوازيون لا يستطيعون وسوف لا يستطيعون التخلص منه أبدا هي أن "المتهورين"خونة الوطن "الفوضويون"..... يواصلون ألإنبعاث كل مرة بأكثر قوة وصلابة لتحطيم جميع بلبلة الديموقراطية
ونحن العمال لا نقوم بعد بإقامة "أحزاب" من أجل هذا أو ذاك الحق ،لا نقدم على فعل لا تنبع من مصالحنا المادية الطبيقية ،الغير منفصلة عن مصالحنا وهدفنا التاريخي، نناضل من أجل إنقاذ رفاقنا من تحت أنياب الدولة الرأسمالية، وهذا لا بعني بألأنسبة لنا التنازل للبرلمانات والمشاركة في حملات منظمة العفو الدولية. إن أصحاب ألما يسمون ب ـــ المركسيين ـــ في نضالاتهم من أجل تطهير وتقوية الديموقراطية ،لا يصبون ألا لإخضاع الكلي للطبقة العاملة ،أي فقدان إستقلاليتها وإنشطارها بصفة المواطن
الحقوق الديموقرطية ليست إنتصارا
للطبقة العاملة أبدا ،بل هي بالعكس سلاح البورجوازي الدائم
على طول هذه الدراسة دققنا بصورة جلية لغرض التوضح الجالات المختلفة للحقوق والحريات الديموقراطية، التي في الواقع تتألف من :
ا) الديموقراطية التامة، إيديولوجية ألرأسمال،التي هي سيادة نظام المواطن لا تحتوي على أية محاولة للتنظيم الطبقي
ب) عمليا الشروع الى تكامل الديموقراطية يجري تاريخيا عن طريق تجزئة البروليتاريا في إطار الشعب بصفة المواطنيين عندما اليسار واليمين يجعلونها أن تناضل من أجل الدفاع عن حقوق وحريات ، وعن طريق إرهاب الدولة الساري المفعول ، ضمن ألإيطار الضيق للديموقراطية ضد كل ممارسة للعنف من جانب البروليتاريا :كل تنظيم طبقي للبروليتاريا تمس بنظام الديموقراطية
ت) لا مفر من :إعطاء الصفة الشرعية لحقوق وحريات في ظرف موضوعي معين
ث)الصفة الشرعية هذه تسعى لقلب حصيلة القوى لصالح البورجوازية كما هو واضح بأن كل هذه الجوانب ملازما ،غير قابلان للإنفصال وغير صالحات للبوريتاريا، بما أن ألإيطار المرجعي (ا) يمكنه فقط تجسيم نفسه عن طريق حالة من الثبات الديموقراطي ألإرهابي النسبي(ب) وحيث أن ألإضرابات الهجمية وأن الكتابات الهائجة والصفحات المخربة لا يمكن ضبطها، والداء العمالي الدوري يتحول داخل البروليتاريا،كالسمك في الماء، فالبورجوازية بحاجة إذا الى تشريع الضروف (إعطاء الصفة الشرعية للظروف التي تواجهها
وهكذا بدورها تعطي صلاحية إصدار عدد من المطبوعات ،تطلق سراح عديد من المعتقلين ،من الذين لم يرتكبوا"الجريمة الكبرى،الجريمة بحق العام "تمنح الشرعية لبعض ألإضرابات.....وبالطبع إنها تقوم بضرب وحدة "المحرضين الخارجين من النظام "وأؤولئك الذين "لا يحترمون الديموقراطية"(تلك هي الحقيقة)وهي لا تجد حلا آخر إلا إبادتهم:ألآن بعد أن وافقناهم بإلإضراب ،يجب أن نكون أشداء مع هؤلاء الذين لا يحتمون العمل والذين مستمرزن على إقامة ألإضربات الهجمية ، ولا يفكرون حتى بمالح الوطن" (تلك أيضا الحقيقة )....... الخ أما بالنسبة للبقية ألأخرى فهي تحاول ملاطفتهم بفتات الخبز"بإلإتفاق على مصالح الوطن :حق "ألإضراب"حق"التعبير"حق"العمال" مع كرامة ألأممة . كم مرة لم نعايش هذه الحالة....... كل مرة عندما البورجوازية تواجه ضرفا معقدا بعيدا عن متناول فردوسها الديموقراطي (ا) تحاول إعطاء الصفة الشرعية لإوضاع واقعية (ب) والتي تشكل سلاحها الفعال (ت)من أجل خلق على ألأقل ظرفا من الديموقراطية ألإعتبارية (ب) في هذه الديموقراطية المعاد تأليفها (ولو أنها مفسدة منذ زمن طويل) الديموقراطيون الليبيراليون ،النقابيون، الستاليون الماويست الإشتراكيون ، اللنينييون ، التروتسكيون، يستطعون التهننئة ومباركة بعضهم بعضا من زوايا البرلمان وغرف المصالحة:تمت المحافظة على حقوق ألإنسان والمواطن......العمال سوف يباشرون بأعمالهم كالعادة وقريبا سينالون ضمان ممارسة حقوقهم المدنية
فلا داعي لبلوغ ظرفا من ألأزمة ألإجتماعية العامة للبورجوازية لبرهان كل هذه العناصر ، لكن ورغم ذلك ففي هذه الشروط القصوى البروليتاريا ستطرح البديل :أما القبول بالديموقراطية ، حيث لا مفر من نكبة الثورة الماضدة هناك أمثاة تاريخية عديدةبهذا الخصوص ــ أو النضال من أجل كنس
الديموقراطية ــ أما هذه ألأخيرة فإن ألأمثلة التاريخية نادرة كما في ثورة1871 و 1917 و1923