الجزائر:

جبهة التحرير الوطني والجبهة الإسلامية للإنقا توحدتا ضد البروليتاريا

* * *

المقدمة

إن التصادم خلال السنوات الأخيرة في الجزائر لا يقدر أن ينفصل عن نصه الكامل الدولي وخاصة عن الوضع في إيران، في الشرق الأوسط والأدنى ولا بما يحدث في مجموعة إفريقيا الشمالية (المغرب العربي).

من إنهزام الحركة الثورية في آخر السبعينيات في إيران،تعانقت الأجزاء البرجوازية علم الإسلام وإحتلت دورا هاما في تنظيم الحركة ضد الثورة لا فقط في هه المناطق وإنما في العالم كله. وخصوصا في هه المناطق في إطار إيديولوجي ومسلح ضد البروليتاريا بينما في البلدان الغربية، مماثلة الإيديولوجية الإسلامية للتعصب/الكليانية/والفاشية وصلت إلى حد من تقويم دفاع الديمقراطية. وهكا تحاول البرجوازية أن تحيط كل حركة ثورية في الإستقطاب معبرة للبعض مثل ها:"طهارة أسس الإسلام ضد الفساد الغربي"، وللبعض الآخر مثل ها:"حقوق وحريات ديمقراطية ضد التمامية والتعصب". ها الإستقطاب الي نختصره في هه العبارات: الإسلام ضد الغرب يدعم كل سياسة عنصرية ويكون سلاحا مريعا في تقسيم البروليتاريا في أنحاء العالم. كل الخطابات البرجوازية الغربية تظهر في فقد إعتبار"التناوب" الإسلامي ولكن الهدف الرئيسي لها الهيان ضد العرب هو بالأخص عزل البروليتاريا الغربية من كل فكرة تعاون ثوري مع البروليتاريا الشرقية وعكسيا. في الحقيقة، البرجوازية العالمية تساند الأجزاء الإسلامية لأن هه في قدرتها أن تستعبد الثورات البروليتارية وتعيدها في الطريق المستقيم لأمن الرأسمالي العالمي.

إا لقى التناوب الإسلامي تجاوبا اليوم، لك لأن مدافعيه عرفوا خصوصا رسملة المحرومين الهائلة الإجتماعية التي عبرت عنها في كل مكان عبر نضالها: التعميق القاسي والعمومي في الفقر، إشتداد في علاقات التنافس،... متركزة على إستعراف الفقر المادي وكلك على العلاقات الإنسانية...، ممّا يواجههم في إدخار ثروة طائلة، التطور في الجنوحية، شبكات التعهّر، تجارة المخدرات،...والتي منها يعطوا صورة للغرب حصرًا لكي يموّنوا الإستقطاب الإسلام/الغرب.

ولكن في الإيران بالات، الإنبثاق الشديد للمنافسات البروليتاريا ضد البرجوازية بإنطلاق ثورات جديدة ضد الفقر وضد قوات الأمن الدولي (1) يوضّح للبروليتاريا في كل العالم ، بأن الأحزاب الإسلامية ليست للألف المرة فقط محاولة برجوازية لتحطيم المقاومة كي تعم السلام الاجتماعي وتضمن بسط الإستغلال الرأسمالي. في عام 1991، وفي العراق، البروليتاريين المعاصين أكدوا: "لنجعل من الجوامع والكنائس قبورا لمنظمي الدين!" فاضحين تطبيقيا الدور ضد الثورة لكل المؤسسات الدينية ومشيرين للطريقة المقتدية للبروليتاريا العالمية.

في الجزائر

في الجزائر، فتن عام 1988، مدّدت حركات الثورة وعدة الإضرابات التي هزت البلاد من سنوات (2). كانت الثورة عنيفة، عازمة، ضخمة، وعامة ممّا أنتجت منظمات مركزية للبروليتاريا متحملة مسؤولية قيادة الفتنة: تنسيق القوات، أهداف الغرض... أكثر العمليات كانت عازمة، دقيقة، عنيفة وأظهرت منظمتها:كانت مسيرة بعدد قليل محتاط للتراجع الإستراتيجي، تشتت سريع وظهور فجائي للمتظاهرين... بمسافة غير بعيدة. وفي أوقات منع التجول، في الليل عندئ تتصرف البروليتاريا، فتهاجم بنظام البلديات، سيارات المسؤوليين في الدولة، مراكز جبهة التحرير الوطني، مراكز الشرطة- مسترجعة السلاح، ومخربة بطاقية الشرطة،في قصور العدالة والمراكز العليا أين تراكمت الرأسمالية، نزل الضرائب، البنوك، بالنتيجة لظروف العيش التي أصبحت لا تطاق في الجزائر وكلك في كل مكان آخر. إخواننا الطبقيين في الجزائر لم يعبّروا على مطالبهم بدقة، ولا طالبوا في إصلاح بل حين الفتن،لم يتردّدوا في إستملاك وإغتصاب الإنتاج الاجتماعي، قدرة الحياة والنضال التي حرمت منها جميع البروليتاريا. هجوم مباشر على قوات الدولة، للملكية والمال، وهكا كانت حركة أكتوبر 88، حركة إنكار وتخريب الرأسمال و'مدافعيه.

هناك طابع آخر للنضال، إنطلقت الحركة في الشوارع ولا داخل المعامل وها لم يترك الفرصة للنقابة مثل العادة بأن تكسر النضال. بصفة عامة، فتن أكتوبر 88 أبانت أن جبهة التحرير الوطني وخصوصا الأجهزة القديمة للإجتماعية الديمقراطية (النقابات، مجموعة الماركسيين ـ اللينيين...) طغت عليها الأحداث وأظهرت عجزها في مراقبة ونظام هه الفتن. كلهم فقدوا الإعتبار. أساسيا، بواسطة قمعا وحشياً وعظيماً، وبواسطة القتل بالرشاشات الثقيلة، بالرصاص المتفجّر، وبواسطة السجن والتعيب ألنسقي، تغلبت الدولة على عزم البروليتاريين وخاصة بتدخلها العظيم القاتل بالدبابات كي تنبه كل محاولة تآخي. ونُشر العديد من فرّ العسكر. وكّرت الصحافة بستة مئة الأموات.

للأجل توقيف الحركة وتفريق الحاشية الأكثر عزماً من البروليتاريا في النضال من الأغلبية منها، صرّح الشالي بن جديد ها: " يجب علينا أن نعترف بأغلاطنا" ونظم بسرعة إعادة تموين المغازات وعزل بعض الضحايا. وفي إندفاعة إنتصاره وعد بتعديل سياسي للإنتخابات. بعد قليلا كان هناك قمعاً أكثر فأكثر إنتقاء ومحدد، تمزّن لكي يضعف القائدين.

في أثناء ها الوقت، لم تكف الصحافة. وأشاعت في التضليل الإعلامي البات. ما عدا الأنباء التي توافق عليها الشرطة. كلك تُحرّر ثانية التاريخ وتفرض الرواية التي تقابل المصالح البورجوازية، مُخفية كل تعبير طبقي في ها النضال، وهكا تعيد كل إمتداد دولي صعباً.

رغم القمع الدموي في حوادث أكتوبر 88 طوال أعوام1989، 1990،1991 داومت البروليتاريا في نضالها. عديد من المظاهرات والحوادث بلغت مدن مثل الملية الكروش، جيلال، سوق أهراس، عين بنيان، العاصمة، شرعة، تسمسيلت، تنس، حمام ريغة، ثنية، كلك عديد من الفروع، المستشفيات، عمال البريد، المدرسي الباطلين في العمل... بقت البروليتاريا مناضلة.

بالنسبة للبرجوازية العالمية، أكتوبر 88 كان علامة خطر، أظهرت مستوى نقصها في الإعداد المحلي للدولة، وعجزها في السيطرة على إنفجار الغضب الي لا يزال منبثقاً، لا بل، إشتد في الحالة الراهنة للأزمة ومتفاقمة المضادة الإجتماعية التي تفرض دوما بالتضحية بالمزيد في الظلم للبروليتاريا. وأمام هه الإنفجارات البروليتارية، كان من الأساسي للدولة أن تعد مخططات للإصلاح، وأن تركز تدبير واقعي ضد الثورة. وأصبحت من العاجل المحافظة على مصالح الرأسمال العالمي في الجزائر وكلك في نقط أخرى من العالم، أن ينشأ إستقطاب بين البرجوازية مبدلا المضادة بروليتاريا/دولة رأسمالية إلى تنافس بين الأجزاء البرجوازية.

وحثت الدولة ها الإستقطاب، بتمهيد إصلاحات سياسية، تسعى لإقامة عدة أحزاب،"الإنفتاح الديمقراطي" حسب تعبير مخادع استعملته الدولة بنفسها. في الحقيقة،المقصود هو نظام جديد للحكومة، وعلى رأسها الأجزاء الجديرة بالتصديق وإا القادرة على الإصلاح في السلم الاجتماعي، يعني تزيد في إستغلال البروليتاريا محاولة بأن لا تتسبّب في ردّ فعل مبالغ من البروليتاريا. وهكا في فيفري 1989، نُشر قانون أساسي جديد يشكل عدّة الأحزاب ويزيل كل إسناد لـ "الإشتراكية" هه "الإشتراكية الجزائرية" كم عظّمتها أجزاء الماركسيين، اللينيين، الستاليين، التركسيين... في العالم طوال سنين 1960/1970 وكانت إا العلم الي تقمع به الدولة الحابسين عن العمل،وبه تعب البروليتاريين.

صراع 1988 هو نتيجة التوقف عن العمل، هي الحوادث التي عيّنت الأعوام80. ولكن في 88 "جيش الشعب أطلق النار على الشعب".الصورة العظيمة للإستقلال الجزائري تهدمت وجرّت معها عدم ثقة جبهة التحرير الوطني التامة وكلك الأحزاب البرجوازية الأخرى التي كانت البارح ممنوعة. المدرج الإنتخابي بنفسه لم يكن له قدرًا رفيعًا (عدم الثقة التي أظهرتها عدّة النزاعات المتتابعة) بالعكس، الإقناع "الإسلامي" القابل لمواجهة بمقدار كافي لإدارة المجتمع الجزائري في الهدوء فرّض نفسه كمحاولة ليستولى إنخراط الأكثرية من البروليتاريا وما في قدرتها بأن تجمع العدم وتقضي على كل ثورة. للأجل لك تآكلت الحكومة على البعض من عناصرها، يعني الكثير من نوّاب الإشارات منهم الجمعيات والأحزاب الإسلامية الموجودة في الجزائر.

من 1960 بُنيت عشرة الآلاف جامع بفضل جبهة التحرير الوطني والتي تعتمد عليها لتسمّم البروليتاريا بإقطار ها"المخدّر للشعب" والي هو الدين! قبلا في تلك الفترة، تعّظم جبهة التحرير القومية مع جمعيات الفقهاء"بلادي الجزائر، لُغتي العربية، ديني الإسلام". من 1954 صرحت جبهة التحرير أن هدفها هو"توحيد شمال إفريقيا في طابق طبعي عربي ـ إسلامي." بعد الإستقلال، دفعت الحكومة أجرة الإمامين عن طرف التعليم، المصالح الدينية والعدالة. الجوامع أقرّت مراكز ثقافة ومؤتمرات للفكرة الإسلامية، وكلفها الوزير بأن تعطي دروس الألُفية للأمُيين والتربية الدينية. اتخت الدولة على عاتقها الإسلام وأتت أُجرة لرجال الدين الرسمين المدربين في معاهد أسستها الدولة للدولة. على خطة الخُمسّية الموضوعة في حكومة الشالي بن علي عام 1981 توقّع أيضا تحقيق ثلاثة معاهد إسلامية، وبناء مئة وستين جامع، سواء من مدارس قرآنية، وكلك التعجيل في تكوين أشخاص رسمية في العبادة. في الوقت الحالي، والمعلومات الحاضرة المتركزين عليها، لاحظنا لا أقل من ثماني تكوين مهّم، زيادة على الجبهة الإسلامية للإنقا، انضمت رسميا إلى "التبدل الإسلامي".

الجبهة الإسلامية للإنقا إزدهرت على تربة البؤس!

إستعملت الجبهة الإسلامية للإنقا إمتلاء الدعايات حول القمع في أكتوبر88:" جيش الشعب طلق النار على أنبائه!" لكي تعترف هبه البروليتاريا كالتناوب الوحيد لجبهة التحرير الوطني. ممارسة الجبهة الإسلامية للإنقا ضمن البروليتاريين، تعتمد خصوصا على ضرورة إمحاء كل إنتساب لطبقة كان، تتجنب كل كناية في الروابط في الطبقة، ومكتفية بخطاب ثقافي، وديني على"المنافسات بين الأحزاب الحاكمة، والأحزاب الهامشية ". عدو الطبقة تحول هكا إلى عدو الله. أعلنت الجبهة الإسلامية للإنقا "إن الفساد والظلم الاجتماعي في الإسلام،مسبّب للمستوردات، من الحكام المتشيعة للغرب، السلوك المخالفة للأخلاق في الإسلام، ليس هناك غير الحكام الين يخافون الله، هم الجادرين في ضمان عودة العدالة في الإنصاف، وإنقا الجزائر من مصيبة الفساد" وردّدت هكا الإختيار في الإستقلال الوطني الجزائري (ضد ـ الفرنسي) والديني في أعوام 1950، عزيزا لجبهة التحرير الوطني، ليس حكائي بتكير أن الكثير من أعضاء الجبهة الإسلامية للإنقا كانوا في مستوى كان، أعضاء في جبهة التحرير الوطني.

يوجد في جبهة التحرير الوطني من 1985 ــ1986 أكثر فأكثر إختلافات حول تعيين البروليتاريا، هه الإختلافات تتطابق كلك مع المصالح الإقتصادية المنافسة.. الفقهاء وكلك جبهة التحرير الوطني، أكثر تصادق مع البرجوازية على رأس الإحتكار التجاري الخارجي والقطاع المرتبطة هبه، متهمين من عام 1960 لأجل إسهامهم في الحكومة، رأوا تصديقيهم في إنخفاض في نفس الوقت تلك جبهة التحرير الوطني. للك الإختيار الإسلامي يجب عليه أن يستعيد قواه. هه الحالة، أنهت بعض من الفرق الإسلامية في التمييز مظهريا عن الحكومة بالتصلّب في خطابتهم، وبعرض البعض من الإستقلال. برنامج الجبهة الإسلامية للإنقا الإقتصادي مناسبا على الأصح مع الأجزاء البرجوازية الأخرى مواجهة (جبهة التحرير الوطني، جبهة القوات الإشتراكية، الإتحاد العام للعمال الجزائريين...) لأجل إقتصاد محرّر مستوليا هكا أنضام كل قطاع تجارية حرّة (التجار الكبار والصغار في قطاع متواز المتعرضين لقلق الإدارة، ومواجهين القطاع الرسمية). فهكا تصبحوا التجار أكبر مقدمين الأموال للجبهة الإسلامية للإنقا. وهدفهم هو إزالة الإمتياز التجاري الخارجي. لكن ما يميّز خاصة الجبهة الإسلامية للإنقا، هي قدرتها فإغتنام البروليتاريا التي تكاثر غضبها في أصلها: تكاثر البؤس الي أنجبه الرأسمال ضرورة، لا لقلع ها الأصل بل لكي لا تمسه البروليتاريا.

وفي الأحياء الفقيرة يزداد التطبيق في التبشير والإرشاد المتطلّب، في الضواحي ــ المهجع منتجة البؤس، وأين إقامة منع التجوّل تجعل خصوصا ليالي الصيف الساخنة لا تطاق، وأين تنبثق الحالات الأكثر إنفجار، في الأحياء التي يتضاعف عدد سكانها كل عشرة سنين وأين المساكن (3)، وتوزيع المياه، ومصلحة الطرق، وجمع الوسخ، والتجهيزات الإجتماعية، والهاتف، وثيقة الإعفاء، ووسائل النقل وكل مجموعة الأعمال الضرورية المدنية، كلها أشياء نادرة.

وعلى ها الموضع، كلك على البطالة (4) تولّدت الحالات المتفجرة، إستغلتها الجبهة الإسلامية للإنقا لحملتها الإنتخابية الإنتهازية، وأصبحت الأسواق والجوامع ثانية محلات للمجادلة القابليّة عن يد الجبهة الإسلامية للإنقا.

أنشأت الجبهة الإسلامية للإنقا لجنتها للشؤون الإجتماعية، وموّلت هه الأخرى جوامعها وبلدياتها، الجمعيات الإحسانية،وتستثمر في النوادي الرياضية ممّا يسمح لها بأن تتدخّل في بعض الميادين، من السند المدرسي حتى إلى تنظيم المقابلات الرياضية. وتنظّمت الجبهة الإسلامية كلك، كمجلس للمؤيّدين الين أصبحوا الأساس للتطوع في الجبهة الإسلامية للإنقا خلال فترة الإنتخابات في جوان 1990. ونظّمت الجبهة الإسلامية حيوية اجتماعية في الأحياء، وحلت في محل عجز المرافق العامّة. أسطولا كبيرا من العُملة الإجتماعية إمتدت حال غد إنتخابات 1990، ككاسري الإضرابات لتنظيف شوارع العاصمة من الوسخ الي تراكم جرّاء إضرابات عمّال التنظيف .

وحين زلزال تبزا في أكتوبر 89 الي أحدث الآلف من الضحايا، حيث عجزت النجدة في التصرف، شبكة الإحسان الإسلامية التي هي قدامى، متعودة، وقادرة ومجنّدة بسرعة، تدخّلت حيث عجزت الحكومة. وتنظمت جوامع العاصمة للحصول على الأموال لإعانة الضحايا، قرابة1.800.000 دينار، وتنظمت كلك الجوامع في جمع التبرعات الغائية، الغطاء، الملابس، مالئة 83 شاحنة و50 سيارة كلها مرافقة بستة مئة متطوع نحو القرى التي أُصيبت بالزلزال. ومنحت لجنة إتصال الجوامع ما بين آخر، مبلغ 10.000 دينار (15.000 لأكثر المصابين) لعائلات الأربعة وثمانيين الأموات خلال الزلزال، كلك 1.000 دينار للمتطوعين في إسعاف الضحايا. وسلّمت الجبهة الإسلامية للإنقا رخص للبناء، ووزعت كلك سهم في الأراضي، ومنحت إجازات في البيع لمهربي البضائع... ونظمت كلك أسواق "إسلامية" مخصصة في خفض الأسعار. عام 1991، في العودة المدرسية، وضعت الجبهة الإسلامية للإنقا أدوات مدرسية تحت تصرف العائلات بأسعار خافضة، ونظمت كلك لإقامة تخيُّم في الغابات، أو إقامة في الشواطئ للفقراء من الشباب، وبلت في تدريسهم القرآن، وتعّد العائلات الفقيرة، وتوزع لها المال كل شهر(جزء من ها المال هو آتي من الزكاة). كلك الجمعيات الإدارية لمكان التعبّد، نظمت إعلانات زوجية وجعلت في ضمنها مصاريف الزواج، الختان وكلك غسل الأموات.

يضاف إلى ها، أن الإفقار يمس التلامة والطلبة ويظهر أكثر فأكثر من خلال الحصول على شهائد لا تمنحهم مهنة إلا بأجرة تدعو للرثاء ولا حتى الحدّ الأدنى للمعيشة أو، يُتركوا من غير شغل في أعظم الأحيان (5). وظمّت الجبهة الإسلامية للإنقا لها جماعة البروليتاريين المحرومين من النظام الدراسي وكلك فوجا من حاملي الشهادات في التعليم ألتعريبي. ليست إلا المناصب العمومية التي تبقى لها قيمة، ولكن غير سهلة للحصول عليها ما عدا بالوصاية المتدخّلة. إستخدمت الجبهة الإسلامية للإنقا كل هؤلاء الغير راضين وأدت لهم عملا و تقدير في صفوفها.

من الحرب الإنتخابية إلى الحرب بلا زيادة

تكوين الجبهة الإسلامية للإنقا في عام 1989، ليست غير إضافة لمختلف الأجزاء البرجوازية محاولة خلق دخل مفعول ضد جزء آخر، جزء في الحكومة، وهي جبهة التحرير الوطني. رغم مصالحهم المتنافسة المتضاربة، كل هه الأجزاء لها نفس القلق، وهو السيطرة بأي ثمن كان على البروليتاريا الهائجة. ومن 1989، إمتزجت الجبهة الإسلامية للإنقا في مطالبات البروليتاريا وأغتصبت غضبها. واتفقت كل الفئات المنظمة على "تعبئة شعبية مسلحة الأيدي بمطالباتها". وانفجرت وحدة واجهة الجبهة الإسلامية للإنقا فوق هياكل المطالبات الإنتخابية السلمية، عاجزة في خمد غضب البروليتاريين، ومعظّمة بإحدى أعضائها، مدني على رأسها. تعتمد الإختلافات الداخلية على فتن في الحكم والتضارب الإحترابي: والسؤال هو: كيف نسترجع السلم الاجتماعي؟ هل نستعمل الإنتخابات، أو ننظم النضال المسلح؟ تغاير الجبهة الإسلامية للإنقا يعتمد على التمزّق بين من جهة، ضرورة الضغط على البروليتاريا المتهيّجة من أجل البؤس، ممّا يدعوها لخطابات وتطبيق أكثر فأكثر قتالي، ومن جهة أخرى،الضرورة في تمثليها قانونيا لكي تدافع عن منصبها قبالة الأجزاء البرجوازية الأخرى. المقصود، للجبهة الإسلامية للإنقا هو، أن توفق تعيين البروليتاريون مع الحرب التنافسية التي شنتها مختلف الأجزاء البرجوازية. كل المناقشات المنصّبة على الشرعوية (المرتبطة بالحملة الإنتخابية) ولا شرعية (المرتبطة بتطور جبهة العصابات)، أفادت كلك لتغيّر إهتمام البروليتاريون عن مطالباتهم في الطبقة ولجلبهم في التركّز بالنسبة لهاتان الفكّان لنفس الخُدعة.

النقابة الإسلامية للشغل، سُلطة نشأتها الجبهة الإسلامية للإنقا، حاولت أيضا تنظيم إستعمال لمنفعتها الخاصة، حماس البروليتاريا المناضلة. والجيل الجديد المكافح في الجبهة الإسلامية للإنقا، المعتزل من السلطة الوطنية، أصبحت منطقة نفوه النقابة الإسلامية للشغل، أحداث المناضلين والين منها تصبح بعضهم فيما بعد، قواد في مجموعة جيوش. هؤلاء المكافحين من النقابة الإسلامية للشغل، يشتغلون في الأحياء الفقيرة ولهم إهتمام كبير بفضل خطابتهم ضد النظام القائم، هه العملة الإجتماعية الراديكالية الإنتهازية تنادي بـ "المخالفة الشعبية، هي الحدّ الوسط بين التصرف السياسي والتصرف المسلح". أو "يجب على الشعب أن يرفض ثقته نحو النظام الحكومي، أن ينقطع على التعاون مع ها الأخير وأن يقاطع مع مؤسساته وليكن الهدف إنقلاب الحكومة المستبدة التي جعلت من الديمقراطية وسيلة مخصصة في تحريض الشخص للخضوع أمام مضطهديه". وينادي مخلوفي،قائد النقابة الإسلامية للشغل،كان من أحدث أعضاء الحراسة في الجبهة الإسلامية للإنقاّ، بإختصار أن" المعارضة المنفردة ليس لها مستقبل، الفعل النقابي وحده والسياسي هو القابل بأن ينظم العمال وأعضاء الطبقات الإجتماعية الأخرى معنوياً ومادياً للعمل في تأسيس حكومة إسلامية تضمن العدالة لكي تطرح المناقضات والمعاكسات بين الأشخاص والمؤسسات". وفي شهر فيفري عام1991، حين أول محاضرة للنقابة الإسلامية للشغل، هدّد مخلوفي الحكومة بثورة أهلية (ممّا لا أُعجب الحراسة الشرعوية للجبهة الإسلامية للإنقا)، وفي شهر جانفي عام 1992،نظم مخلوفي أعظم مقاومة إسلامية.

هه الأجزاء الراديكالية للجبهة الإسلامية للإنقا تلعب، فيما بعد دورا هاماُ في تنظيم وإنحراف البروليتاريا في الحرب التي نشبت من بعدُ. ولكن، في نفس الوقت وضعت الأجزاء البرلمانية للجبهة الإسلامية للإنقا في وضع خطير إ أن هه الأخيرة هي أيضا أنصار مفوضات سلمية وإنتخابية متهيئة لتدبير التقشف بالتصرف مع الحكومة الحالية.

لم تتعارض أبدا، جهة التحير الوطني في تنظيم البروليتاريا عن يد الإسلام . إاُ، تحققت الجبهة الإسلامية للإنقا، وصُدقت ولك رغماً عن، أو بالأحرى نؤكد هنا من أجل خطابتها المرجعة الراديكالية المعارضة للحكومة (ولا نادري أن نلاحظ أن عدد كبير من الجبهة الإسلامية للإنقا منحدر من جبهة التحرير الوطني)، والمناقضة وضوحاً من جهة أُخرى للتنظيم الجديد الدستوري الديمقراطي (الي يصرح مثلا" الإنضمام السياسي لا يمتزج فيه التكوين والفعل على قاعدة مهبية فقط".

في أثناء لك الوقت،إستمرت جبهة التحرير الوطني في تصديقها بما في لك، إزاء الأجزاء البرجوازية الأخرى. وأصبحت مقسمة أكثر فأكثر والعديد من المناضلين تركوا الجبهة وأنخرطوا في أحزاب سياسية أخرى، ومن أولها الجبهة الإسلامية للإنقا. هه الأخيرة ربحت أغلبية المعتمديات في الإنتخابات للبلديات في جوان1990: إستفادت الجبهة الإسلامية للإنقا من الصياغة القومية، ومن"تصويت موافق ضد جبهة التحرير الوطني وبإعانة هه الأخيرة والأحزاب الأخرى (جبهة القوات الإشتراكية) أرادوا إبرازها لأنها قابلة للسيطرة على الانفجار الاجتماعي (6). وفي جويلية عام 1990،صرّح عباسي مداني أمين سرّ عام للجبهة الإسلامية للإنقا، رتيب سابق في قوات الوطن الشعبية، أنه مستعد في الحكم مع أحزاب أخرى بعد الإنتخابات النيابية، ووقعت الإتصال مع جبهة التحرير الوطني. وعندما أصبحت الجبهة الإسلامية للإنقا أكثر رأساً وأكثر تركيزأً ضمنياً في تنظيم البؤس، بعض من أجزائها المنفة في الميدان، تردّدت في تناقص في التطبيق جهرًا في إرهاب البروليتاريين: القتل، المحاولات في القتل، فصل الأجناس في المدارس وفي العمل، تكوين شرطة للأخلاق الإسلامية، إنشاء محاكم مشابهة، تدخلات" أصحاب اللحية" العنيفة ضد كل من لا يحترم النواهي المتعلقة بالثياب، منع الخمر، منع الموسيقى العصرية... من ِقبل الجزء الشرعوي للجبهة الإسلامية للإنقا فإنه أنكر تكرارًا على ممرّ السنين، خاصة في أكتوبر 1994، "العنف الغير المراقب، قتل المدنيين، النهب، الخطف وإنهاك العرض الي نال من شرف العائلات." ها الجزء لا يقدر أن يطالب بقتل البروليتاريين ولا الإعتداء بالقنابل التي إرتكبتها الفرق الصغيرة المختلفة من الجبهة الإسلامية للإنقا المُدعية لنفس الإسلام، مما يضرّ بشهرتها ويضعها في خطر لما هي الرغبة الإنتخابية.

الإنشقاق في وسط الجبهة الإسلامية للإنقا، يجعل تنظيم جيشها بنفسها صعبا، وأقلية هامشية من البروليتاريين توهمت بخصوص راديكالية الجبهة الإسلامية للإنقا، شرعت في الانفصال عنها. وقد وعدت الجبهة الإسلامية بالماء، بالإسكان، بالشغل... ولكن،مثل الأحزاب الأخرى، فإنها عاجزة بأن تقدم إجابة إجمالية لتنظيم الأزمة الإقتصادية والبؤس الناتج منها. في المستقبل، وفي نظر بعض البروليتاريين، الجبهة الإسلامية للإنقا ليست أحسن من جبهة التحرير الوطني، رغم وعودها، رغم ديماغوجيتها وعملها الجريء.

من شهر جوان 1991: عامين من بعد إقامة أحزاب عديدة في الجزائر، ومن بعد عام للإنتخابات البلدية في جوان 1990، التي منحت أغلبية الأصوات للجبهة الإسلامية للإنقا، وعلى وشك الإنتخابات النّيابية، المقررة في 27 جوان1991، إنطلق صراع من جديد في عاصمة الجزائر، وكلك في سوق أهراس، تلمسان وقالمة. ومرة أخرى أظهر البروليتاريين إحتقارهم بالعنف للإصلاحات الجارية.

ولمرة أخرى، إعتمدت الحكومة على الجبهات المتحدة: الجبهة الإسلامية للإنقا وجبهة التحرير الوطني لقمع النضال البروليتاري. وعند تقسيم المهمّات، تحملت الجبهة الإسلامية محاولات تنظيم النضال، مُنادية" بالإضرابات العامة" للحصول على "إستقالة الرئيس الشالي بن جديد" وعلى التعريف من جديد للدائرة الإنتخابية (والتي غير ملائمة لها): في الحقيقة، والمقصود هنا هو إسترجاع لفائدتها الإضرابات الهمجية التي عطلت الإنتاج. من جهة أخرى، تحاول الجبهة الإسلامية للإنقا أن تحتّل الميدان بتنظيم المراحل والإحتلال الإضرابي السلمي في العاصمة، مما تجاوزت فورا إلى مجابهات معلنة ضد قوات الأمن: العديد من البروليتاريين هاجموا مراكز الشرطة، وضايقوا الفرق الغير فاتنة، ونصبوا حواجز في الشوارع مما دعا إلى موجة إعتقال جديدة.

تجمعت البرجوازية عندئ بالمزيد حول أركان الحرب بدلا من جبهة التحرير الوطني التي فقدت توازنها، وأصبحت متقاسمة وضعيفة. ومن جهة أخرى، أدركت البرجوازية قيمة الجبهة الإسلامية للإنقا جيدا، لكي تحاول أن تضمن العودة للهدوء الاجتماعي، وتمنح لها فإا إقالة الحكومة، وكلك إتفاقات في إنتخابات جديدة نيابية ورئاسية.

ومن طرف جبهة التحرير الوطني فإنها ساهمت في لك من غير مقاومة ضد الجبهة الإسلامية للإنقا: ستجري هنالك مفاوضات بين الجبهة الإسلامية للإنقا ورئاسة الحكومة وتكون نتيجتها إستقالة الوزير الأول حمروش كان معيينا كضحية (وعوُض من الغد بوزير الشؤون الخارجية، سيدي أحمد الغزالي) وإعلان تأخير الإنتخابات النيابية مما وهب للجبهة الإسلامية الرضا وخاصة الإنتصار. وهي في حاجة إليه لأن النضال البروليتاري لا يزال خطيرا، وتعرفت الجبهة لبعض الصعوبات في تنظيمه وإضعافه. في نفس الوقت، مرة أخرى، كان القمع قاسي: تدخل الجيش، حالة الحصار، الكثير من الأموات، توقيف يعدُ بالمئات.

لا يكاد خمسة عشرة يوما من بعد، 24 جويلية1991 إنطلق إنفجار إجتماعي. بعد توقيف منع الجولان في فترة أواخر رمضان (توقيف تفاوضت فيه الجبهة الإسلامية للإنقا وإطارات الجيش الوطني الشعبي) وإنبعثت مجابهات أخرى بين قوات الأمن وبين البروليتاريين الين ملئوا الشوارع. ولمدة أسبوع، أصبحت عدة المدن مسرحا للمجابهات العنيفة. أما عن الجبهة الإسلامية للإنقا فإن الأحداث تجاوزتها وأصبحت عاجزة على قمع نضال البروليتاريين. إلا بطريقة القهر،وحسب، متوسعة ومن غير صدع بالتي أوجبت الدولة الأمن. وعددنا عدة آلاف من الأموات ( خمسين موتى حسب الحكومة، وثلاثة ألاف حسب جامعة حقوق الإنسان في الجزائر) وثمانية آلاف إعتقال. في وسط الصحراء، نصبت مخيمات إعتقال للثائرين في حالة يرثى لها.

مقدرة الجبهة الإسلامية للإنقا غير كافة للسيطرة على البروليتاريين، ولا قررت على مصيرها فورا: يوم 30 جوان1991، أوقفت ثمانية من كبارها، ومنهم قيادات مشهورة كعباسي المدني ، وعلي بالحاج ن صحافتها أصبحت ممنوعة وأغلقت مكاتبها، الوسائل المهلة المتخة على طرف القمع العنيف ضد البروليتاريين الثائرين، وافقت عليه الجبهة الإسلامية من غير عرض، وبالأخص لقمع العناصر المضادة في صفوفها بالات.

إختيار الجبهة الإسلامية كحزب، تبقى الوسيلة الرئيسية للحكومة حتى ولو أنها أُبعدت وقتيا.خصوصا وأن القمع ساوى بلا تمييز البروليتاريا المناضلة والجبهة الإسلامية للإنقا تأكيدا لنظرة هه الأخيرة بأنها في إعانة النضال البروليتاري هه وسيلة مبتلة للبرجوازية حتى تصدقها الأحزاب التي هي ضد النضال والتي إبتعدت عنها البروليتاريا. وهي كلك نوعا من الصعوبة للتطابق الضروري لأعدائنا في الطبقة. وهكا عبّر الأمين العام لجبهة التحرير الوطني عبد الحميد مهري، في نفس الوقت أمله في تشكيل حكومة للوحدة الوطنية مع الجبهة الإسلامية للإنقا حتى "يضمن للوطن فترة إستقرار لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر". في نفس الوقت إسهام الجبهة الإسلامية في الإنتخابات النيابية المؤجلة لشهر ديسمبر 1991، لم يكن متهماُ. ويوم 18 نوفمبر1991، أصبحت صحف الجبهة الإسلامية للإنقا شرعية.

أسبوعين من بعد لك، إنطلقت فتنة جديدة في العاصمة. وشاهدت الجبهة الإسلامية الفوز في الدور الأول للإنتخابات النيابية يوم 23 ديسمبر1991، ولم تتحير أوساط الأعمال في العاصمة لأنهم لا يخافوا من الجبهة الإسلامية للإنقا، لكن يخشوا سكانها، فعلا بالنسبة للعديد منهم يظهر أن الجبهة الإسلامية للإنقا في قدرتها التمكن عليها.

oOo

إا بسطنا،نقدر أن نؤكد أن من آخر 1991، هناك تغيّر تمّ في التنظيم في الحكومة في الجزائر. ومن غير أن نفرق هناك مختلف الحالات في التنظيم الإستراتيجي المضاد للثورة، مع العلم أن هه الفترات تتحد بشدة وفي كل لحظة تبقى المعاكسة الأساسية بروليتاريا/برجوازية هي المحرك السياسي البرجوازي، نلاحظ تخطيطها هناك مرحلتين: وفي أثناء هه الحالة الثانية، تنتعش إا المعاكسات البرجوازية. إلا أن الصيانة النضالية العمالية (نظرا إلى ما يحدث في موضع آخر وبالنسبة لضرورة الإقتصاد الوطني والعالمي) ومن جهة أخرى عجز الجبهة الإسلامية للإنقا في إعادة الأمن وهزم البروليتاريا بإستمرار، تحققت عدم منفعة الجبهة الإسلامية للإنقا وقتيا كشريك إجتماعي ومن ثمّ قبوله كجبهة موحّدة بين الجبهة الإسلامية للإنقا والأجزاء البرجوازية الأخرى. يضاف إلى ها الأثر المتعلق بـ " مدرج الدقرطة" قيد الأعداد وهدفه إهداء البروليتاريا، يجعل الجبهة الإسلامية غير ضرورية بالأحرى. والنتيجة هو أن الأثر إنتهى إلى مجيء فريقا قائدا متجانسا نسبيا، متلاحما حول إحدى أركان الدولة ـ القوات الأولى المسلحة للدولة ـ تبوأت بفصاحة ومن غير صراحة إيديولوجية حقيقتها الإرهابية. هه الدولة المسلحة متجمعة في وسط المجلس للأمن الأعلى(إسمها يبرهن على برنامجها)تتحمل إدارة الدولة، قمع البروليتاريين في النضال، ودفعت بالجبهة الإسلامية ليبقى في ظروف خفاء. وتستبعدها وقتيا من الحياة السياسية حافظة هكا الظروف لعودتها من بعد. وقمع الجبهة الإسلامية الصريح، الناتج على عجزها في تنظيم قواتها بالات، جعلت الجبهة الإسلامية في حالة حيث أنها تحسّن صورتها المعشوقة/الضحية، وتحافظ بين فرقها على النضالية التي تتركها البرجوازية جانبا بحيث عندما تعود البروليتاريا في النضال فإنها تجعل الآفاق الإسلامية نضالها ولا نضال الطبقة المستقلة ضد الأجزاء البرجوازية. ولنلاحظ أن ها المدرج العسكري للمجتمع وإنتشار التعيب والإعدام بلا محاكمة، رأت ضرورة لإعادة السلام المدني في الجزائر، وتلقت موافقة وسائل الإعلام والأحزاب الرئاسي في الجزائر، والخارج كلك.

بالفعل من غير إستثناء، القمع وحالة الحصار رُحب بتا كضرر قليل حتى ينجى البلاد من

"الفوضى والظلام" ولملاحظة "المدرج الديمقراطي". وبإسم هه المحافظة، فإن من جانفي 1992 جرت هناك غارات عظيمة. وكانوا العديد من الآلاف مزعومين مدافعين ومن أصحاب الجبهة الإسلامية للإنقا، سجنوا في معتقلات بُنيت على عجلا في جنوب الأكبر (ريجان، واد ناموس، عين مغال...) (7)

وأعلنت اللجنة العليا للدولة عودة الحصار يوم 9 فيفري 1992 بعد فتن وصراع جديد مسّ 26 ولاية على 48 في البلاد. في أحياء المدن عدة الفرق من البروليتاريين ثارت وجعلت مهمة التفتيش صعبة لكل الأجزاء البرجوازية الحاضرة. هه الثورة لحماية الأحياء ضد تدخل الفرق المضادة للفتنة ، لم تكن فعل مدبّر أو مسيّر من طرف الجبهة الإسلامية للإنقا. البروليتاريين هاجوا ضد تسلل واقتحام شرطة الأمن ونظموا الثورة المسلحة لدفاع الأحياء.

ها الإشتعال في المدن نتج عنه الكثير من التوقيف(بين ألف وألفين) ، مئات المصابين، وعدة العشرات من الأموات قليلا ما تصرح به الصحافة عن الأموات، مخلطة بالطبع أخواننا في الطبقة الي قُتلوا مكافحين لهدم ها المجتمع الرديء ومن الجهة الأخرى، كلاب الشرطة من كل أنواعها يسقطوا دفاعا عنه (8).

ومن جانبهم، منعت الأجزاء الإسلامية كل حركة بعد الثالثة مساءا"بعملكم، فإنكم تُعينوا فرعون!لا تجلبوا لديكم غضب المجاهدين" وحاولت الأجزاء الإسلامية أن تفرض إرهابها في أحياء العمال وخاصة بأداء "فريضة ثورية" والي لا يدفعها، فإنه خاطر بحياته.

ولكن للبرجوازية، فإن الوضعية لا تزال باطلة. تكاثر في وسط الجيش، الفرار خلال عام 1992 كله. حسب مصلحة الإستعلامات الفرنسية، الضباط هم الهاربين من الجيش، وضباط الصف والجنود، من غير أي علاقة مع الجبهة الإسلامية للإنقا، وهم الين يقومون بالمرصاد للجيش القومي الجزائري، حين أن وحسب الرواية الرسمية ، ليس هناك غير الإسلاميين في المقاومة، وقائمة المرصاد مورطة الهاربين من الجند ، تمددت. في أفريل 1992 في نغاوس تجابهت معركة كبيرة هنالك لمدة خمسة أيام ، ما يقارب من مئة هارب من بطنة ضد خمس مئة جندي من الجيش القومي الشعبي.

وللتغلب على هه الجنود المجهزة بعدة قاضفات الصواريخ، إستعمل العسكر الطائرات المروحية للهجوم.وفي جوان 1993 على بعد 70 كيلومتر من جنوب غرب العاصمة، قتل أربعون شرطيا من فرقة المقاومين ضد الإرهاب، بعد أن استدرجوا إلى كمين على يد فرقة مشابهة تزعم معرفة مستودع أسلحة الجبهة الإسلامية للإنقا في مناطق جبلية. بعض المناضلين كروا وجود أكثر من 600 من العناصر المكافحة على كافة المناطق "هه المجموعات تولدت تقريبا تلقائيا. أكثرها تعيش في المدن أو القرى مثل السمك في الماء فهم مساعدين، خبيرين، ومحميين من طرف السكان، والثلث الآخر متكون من خنود هاربين من العسكر ليكونوا عشرات من الأدغال مع الهاربين. من غير أي علاقة في الوقت الحاضر مع الحركة الإسلامية المسلحة لعبد القادر شبوتي، ومن عشرين شهرا حاولوا المرصاد للجيش القومي الشعبي." (9)

وفي هه الفترة، إعترفت الحكومة ـ بلسان الوزير الأول السابق سيدي أحمد الغزالي ـ بصراحة وبطريقة عجيبة، الحقيقة على ما تحاول أن تخفيه. وقال، أمام موظفين فرنسيين كبار "أنه لا شك فيه، %90 من الشعب يرفض الدولة والحكم في نفس الوقت" ولكي نجابه إنفجار مناخ ثوري وعنف مستوطن، واصلت الحكومة القمع الصريح والعظيم: إعادة منع الجولان في عشرة مدن، محاكم إستثنائية، التعيب، الحكم بالإعدام بالموت، الوشاية، منع التجمّع ومنع الإضرابات، التفتيش، الإعدام بلا محاكمة...

خلال عام 1993، بعض أحياء العاصمة ظلت في أيدي أجزاء أحداث بروليتارية أقامت فيها حواجز موقتة ولم تتردد في تحريض وإرهاق قوات الأمن. ويظهر أن هه الأجزاء المدافعة بقت مجاورة حدّ الأحياء ولم تبحث في إمتدادها ولا في تركيزها بوجه آخر. في المعامل كثر الإعطاب ممّا عاكس الإتحاد العام للشغل الجزائري. ورغم القمع في بعض الأحياء والمعامل، عُقدت مجالس منظمة لكثير من البروليتاريين، ليفضحوا شقائهم، لتحليل وضعيتهم، ليناقشوا السياسة، ويقفون حقدهم للأجزاء، وليتنظموا للمقاومة...

تعددت محاولات الإغتيال في نفس الوقت ومنها تكاثرت ضد بروج الأسلاك، ضد الخطوط الهاتفية، ضد المحطات الإاعية والتلفزة، الهجوم، حرق المخازن المتعمد، حرق المعامل والحقول، نهب الشريكات ومخازن النفط، نهب البلديات والنيابة الإدارية، التفجير، سلب المغازات...، ويزاد على ها قائمة طويلة لقتل الشرطة والعسكر.

ولجانب ها، من أفريل 1993، خمسة عشرة آلاف عسكري إستعدوا لمساندة فرق التدخل للجنود والشرطة حول العاصمة. ثلاثة محاكم مختصة تكونت في فيفري 1993 في قسطنتينة، ووهران والعاصمة. وعيّن حكم قضائي المسؤولية الجزائرية لـ 16 سنة بدل 18 ومدت في فترة الوقوف حتى لإحدى عشرة يوما. وبقت شخصية الحكام سرية وإفشائها تحكم عليه بعامين إلى خمسة عامين سجنا. وفرق "نينجا" فرق الخط الأول للبرجوازية، ترهب البروليتاريين يوميا في المدن.

في آخر جانفي 1994، تمت في الجزائر العاصمة "محادثة قومية موافقة" معينة القائد: زروال ـ سابقا وحاليا(94) كان وزير الدفاع،كرئيس جديد للجمهورية، وهه " لفترة إنتقالية"جديدة لمدة ثلاثة سنوات. المقصود لعدة المرات هي محاولة ثانية لإستطالة التعرّف والإختيار السياسي بين مختلف الأجزاء. هه المحاضرة، المقاطعة بالنسبة لمعظمهم، أظهرت شدة التناقضات التي يعيشها المجتمع قد إنفجرت واضحة، والصعوبات التي تتلقاها الدولة لمجابهة إنفجار هه التناقضات. ولنفس الفكرة، في جانفي1995 تنظمت في روما، تحت مضافة جمعية المسيح سان إيجيديو محاضرة لأعداد" عقد قومي" بين ثمانية أجزاء برجوازية جزائرية (10)، أنتجت، برنامج يسمح المفاوضات الحكومة/المعارضة.هه المحاولة الجديدة في التوفيق لا تعرضُ إلا تحالف مختلف أجزاء البرجوازية المرشحون لتنظيم القسوة في الجزائر ساعية لخلق تعاقب برجوازي قابل لبيع نفسه للبروليتاريين.

ومثلما كتبنا، تقاطعت مختلف أوقات الإستراتيجية الضد الثوريين، من جديد، ولنستلفت أن كل المتناوبات ضلت كاملة لتواجه هيجانا جديدا ممكنا لاحقا من البروليتاريا، وخصوصا، تناوب الجبهة الإسلامية للإنقا التي تدعم إا بأن الحكومة قمعتها، ورمت بمناضليها في السجن الخ، وبها تربح إمكانيات خداعة والتنظيم المدعم لجزء من البروليتاريين.

oOo

من عام 1988 إلى يومنا ها،القمع الوحشي الي سقط على البروليتاريا، يأخ أهمية أسّيّة إ كان ها من طرف جبهة التحرير الوطني أو العكس، الجبهة الإسلامية للإنقا، الإتحاد العام للعمال الجزائريين، جبهة القوات الإجتماعية... أومن طرف العدد الوافر للجمعيات التي برزت من تشتت الجبهة الإسلامية للإنقا. الحرب البرجوازية التي تنمو قاصدة في هدم النضال البروليتاري وآخة كل بروليتاري رهنا: كل من لا يزعم أنه مؤيدا لجبهة التحرير الوطني فإنه يقمع مثل مؤيدي الجبهة الإسلامية للإنقا والعكس بالعكس!

الجرائم اليومية، إنفجار القنابل في الأسواق في أوقات يكثر فيها الإزدحام، أو في الدارس ، جرائم منظمة خاصة في سجون برواغية (1994) وسرقاجي (1995)، المفقودين بالمئات، وتعمم التعيب، وتدفن الأموات المجهولة على عجل، الأجساد المشوهة، والمقطوعة الرأس نُثرت في الطرق... ها نصيب البروليتاريين يوميا. عدد لا يحصى من الأجزاء المسلحة ظهرت طوال هه السنين الأخيرة:"جيش الرسول محمد"،"المؤمنين بالقسم"،"جهاد54"،"القوات الإسلامية العالمية المجاهدين لله"، والأجزاء الأخرى المجموعة الإسلامية المسلحة، الحركة الإسلامية المسلحة، الجيش الإسلامي للإنقا، المفُوضية العليا للآجئين ... ليست إلا أجزاء برجوازية لا أكثر ولا أقل، تكافح البروليتاريا بنفس طريقة جبهة التحرير الوطني، مجموعة التفكير والهجرة، والإتحاد العام للعمال الجزائريين ، والجبهة الإسلامية للإنقا والجبهات للقوات الإجتماعية... كل جزء محاولا في تجنيد البروليتاريين في صفه. مثلا من بين الأمثلة للتجنيد المرغم هي الخدمة العسكرية الواجبة. عندما يصل البروليتاري إلى سن "أداة الخدمة العسكرية"فإن أكثر من غالب الضن بأن يُبعث هبه مخاطر بحياته في الجبهة ( ضد" الأجزاء المسلحة"في المدن أو في الأدغال) مما يجعله هو وعائلته في خطر، لأنه معتبر كخائن بالنسبة للمجموعة المسلحة الإسلامية والأجزاء الأخرى. وإا رفض الخدمة العسكرية فأنه يصبح مضطهد من الحكومة. الكثير من هؤلاء البروليتاريين أصبحوا بين ناريين ورأوا أنفسهم مضطرة للهاب للغنية في الجبال أو حكم عليهم الخفاء في المدن لهروب الحملة الشرطية، لهروب الخدمة العسكرية، بإختصار: للهروب من إرهاب الجبهتين. ولكن من جديد، في الأدغال حيث أين يضنوا أنفسهم آمان من القمع في كل نواحيه، وجدوا أنفسهم مواجهين " للأجزاء المسلحة"وجدوا أنفسهم مواجهين في الإختيار بين أحزاب ليست أحزابهم، مجندين رغما عنهم أ, بلا تعقيد، لأنهم يعرفوا ماا يفعلوا ولا أين المفرّ.

في هه الظروف، عدم وجود شبكة بروليتارية، وعندما الجواب على القمع كان إلا شخصيا فإنه من المستحيل للبروليتاري بأن يقاوم لوحده دائما،إن كان في الجبال أو في المدن. ها هو الي يرمي به في أحضان إحدى هه الأجزاء المواجهة. ولكن هه الحقيقة لها نتيجتين متعاكستين لأنها تقدر أن تنتج توضيحا وأن تظهر أجوبة مدبّرة بأكثر وضوح بروليتارية، معنى لك ضد كل الأجزاء البرجوازية المواجهة: الحكومة، الإسلاميين، جماعة المركسيين ــ اللنينيين، الستالنين... (11) ويظهر أن في بعض المدن، هناك أجزاء بروليتارية مدافعة عن اتها، قد زاد عددها لمقاومة التجنيد المرغم.

وأصبحت سيطرة الإرهاب البرجوازية عامة، وتداعمت بإتحادها بين الأجزاء البرجوازية التي تتعارض خاصة عند التمشيط والبح، أين يتهموا البروليتاريين المكافحين مطلقا بالبعض كمتعاطفين ومناضلين وموظفين في الجبهة الإسلامية للإنقا، أو فإنهم مقهورين من طرف هه الأخيرة بمثابة المتعاطفين مع الحكومة. ها يجعل الحالة غامضة بشدة، ويسمح أن يعزل البروليتاريين المقدمين، أن تقاطعها بالمزيد من إخوانها الطبقيين في النضال وتجعل من الصعب جدا التحديد الطبقي بالنسبة للقوات البرجوازية التي تتجابه.

وفي كل مكان خارج الجزائر، تساهم الدول الأخرى بتمام في الهجوم الضد البروليتاري الحالي بفرض الغموض التام للمعلومات الخاصة بنضال إخواننا الطبقيين هناك، بفرض مخاتلة للتجابه بين الأجزاء البرجوازية ، جبهة التحرير الوطني ــ الجبهة الإسلامية للإنقا ــ الحركة اٌلإسلامية المسلحة فقط، ناكرة كل ملمح بروليتاري فيما يحدث في الجزائر. ممّا لا يسمح لأي بروليتاري من جهة أخرى بأن يشعر بالتضامن. صور العنف الغير معقولة، التجابه غير مفهوم بين قوات غامضة دامجة بإستخفاف قتل الفتيات، والصحافيين، والفنانين، ... مع الهجوم على مراكز الشرطة، والثكنة... ها كل ما يظهر من النضال في الجزائر من 1988!!!

ودائما كالعادة، تسعى الحكومة في القضاء على عملنا الطبقي بالإعدام المخادع للعنف الأعمى المزعوم من غير هدف، ماجزة كل المظاهرات العنيفة التي أبانت في المجتمع، لطبقتنا، وللقوات البرجوازية، مهما كانت حكومية، إسلامية، قومية،... لكي تنزع سلاحنا وتصلح بيننا. بالطبع، الحكومة تستنكر العنف بصفة عامة وغايتها هي نزع السلاح للبروليتاريين، وحفظ حق التصرّف في ممارستها المنظمة في الإرهاب. والمقصود هنا هي الإستراتيجية ضد الثورية المجربة، ومستعملة بنظام في كل مكان وأين تمكنت طبقتنا للعودة في الثورة المتصلبة ضد الدولة (أنظر:الحملات ضد الإرهاب على المستوى العالمي). في الجزائر، بانت هه بتطابق كل جزء مسلح لتطبيق حرب العصابات التي تقودها "الجماعات الإسلامية" (الحركة الإسلامية المسلحة، الجبهة الإسلامية المسلحة...) وناكرة كل وجود إنشقاق بروليتاري بالنسبة لها التعيين.

أما عن الصحافة البرجوازية، فلا يوجد هناك إعتداء إسلامي، المزيج، خصوصا وأنه سهلا من باب أول إلى الإستقطاب(جماعة إسلامية سرية ضد قوات حكومية) يتصرف كقوة حقيقية في قمع القوات البروليتارية. كونه أن بعض البروليتاريين تحت الضغط بأن يندمجوا في شبكات أو في مجرد خلايا" إسلامية" كي يحاول أن يحمي نفسه من القهر، وكي يعبّر على صعوبة البروليتاريا في تأكيدها كقوة اتية وكي تهب لنفسها أجهزة اتية للثورة.

oOo

إقامة حالة الحصار ليست بطارئ بسيط للتطور الديمقراطي الجاري في الجزائر، ها التطور تحت حماية المدرعات الكبرى والقوات الخاصة إنطلقت به الدولة البرجوازية ردّ ا لأزمة أكتوبر1988 لمواجهة الإشتداد للحلة الإقتصادية والإجتماعية. وفي أكثرية بلدان العالم نشاهد اليوم سيناريو مطابقا: تعدد الأحزاب، "الإنفتاح الديمقراطي " تدبير ظالم يهاجم ظروف عيش البروليتاريين، تطبيق مُعلناً للإرهاب للدولة" لحماية التطور الديمقراطي الحالي"، التعيب، والإعدام، القوانين الإستثنائية، عموم المفقودين، الخ. في أي مكان، حيث تقاوم فيه طبقتنا الإستغلال، لوس أنجلس البيرو، جنوب إفريقيا، الجزائر، أو روسيا، أظهرت الدولة البرجوازية العالمية جهراً طبيعة أسلوبها الحقيقي في البؤس والموت، يعني ما هو آت رمزها المشهور" حرية، عدالة، أخوية"وسيطرتها الديمقراطية أقيمت على تكويم جثث أخواننا الطبقيين الين سقطوا أثناء صراعهم.

حلة الأزمة الإقتصادية في الجزائر كما في كل مكان، تدل على تمهلي وضعف مدرج التكديس الرأسمالي، وتسعّر المناقضات الاتية للأسلوب الرأسمالي، وتثير المعاكسة في الطبقة."مسألة التعهدات " هي دليل على لك. وتقارب التعهدات في الجزائر درجة 26 مليار دولار، وفائدتها تمتصّ %75 من الدخل المستمد من التصدير الجزائري( خصوصا النفط والغاز)! في حين أن من جانفي 1994 لم تُسدد الجزائر إلا جزئيا دفع التعهدات الخارجية، وفي 27 ماي منحتها الجبهة النقدية الدولية تقسيط في الدفع، وكلك قرضين بملغ المليار دولار وبقابل إلتزام السلطة الجزائرية بأن تطبق" برنامج لإحكام التركيبي" صارم للإقتصاد: إنخفاض الدينار، إلغاء المساعدة المالية للمواد الغائية الأولى، تصفية المشاريع المتعثرة، الرفت بالجملة، من بينه الموظفين الإداريين بإختصار مجموعة هجوميات حسب الأصول ضد ظروف العيش الوقتية للبروليتاريين! هه الإتفاقيات المالية الجديدة والسياسية بين رؤوس الأموال توضح التضامن الي إستفادت منه الدولة الجزائري من طرف القوات الإمبريالية الأخرى مقابلة بخطر عدم الإستقرار الاجتماعي.

وقساوة الوسائل الأخيرة المضادة للبروليتاريا أظهرت أعماق الأزمة في الجزائر.

والسنين الآتية فهي تحت التكهن مثل التي سبقت: الحرب، القسوة ولعام 1994، ليست الإتفاقيات بين الجبهة الدولية للعُملة والحكومة فقط ثابتة بل مدعّمة، واحتملت المفاوضات على 1,5 مليار دولار، كلك على الإتفاقيات العادية مع فرنسا التي تمنحها ستة مليارات فرنسية كل عام، لا تتعلق فقط بمواصلة المخطط المتوقع به في عام 1994، بل بتدعيمه طبعا، خاصة بتعديل النظام المالي، في الواقع، الحالة لم تتغير إلى حد أن الحكومة لم تعد قادرة في جب الأموال إلا في القطاع العام وفي الموظفين الإداريين الخاضعين لنظام الإقتطاع من المصدر. والغرض هو طبعا أن تفرّض الدولة حد أقصى من العمال. وتخصيص المؤسسات العمومية، أصبح متوقع( التأمين، التجارة الداخلية، السياحة...) وفي ها الميدان يتقارب عدد الرفت 200،000 بينما المؤسسات الغير مثمرة فإنها تتوقف عن العمل، بكل بساطة. وللسنوات الثلاثة الآتية فإن الأرسام الموقعة ظاهرة: دائما أكثر قسوة للبروليتاريين، ولك من المحتمل بفضل الحرب التي تعيث هنالك. كل هه المليارات التي تستثمر في الجزائر ترجع فائدتها أيضا في خدمة الجيش، وعدد القوات المسلحة تتراوح بين 2000 و3000 جندي جاهزين حتى ينقصوا بالمئات من رجال المقاومة. ولكل مصاحب بالمدافع، قصف القنابل. أما مليار الدولار في عام 1994 قد ساعد لشراء خيرة من السلاح، طائرات مروحية سنجاب، وطراز للرؤية في الظلام وكلك توفير عدد الجيش والهدايا المالية للعمليات الحربية الداخلية. ومدة الخدمة العسكرية تمددت في الكثير من الوحدات.

تعاقب أو تلازم المدرج الاجتماعي مع القهر العظيم، الهاب والإياب بين إعتراف وممنوع الجبهة الإسلامية للإنقا،"البرنامج السياسي" لروما وإحدى "المؤتمر القومي للموافقة"، الجيش الي يرفض جبهة التحرير الوطنية، تكوين مجموعة التفكير والهجرة وإحدى السلطات الأخرى، القهر جهراً، التعيب...، كل ها هي الأوقات الحربية التي شنتها البرجوازية ضد البروليتاريا. وأظهرت الحرب الإنتخابية عجزها في إعادة الهدوء الاجتماعي الدائم، وإنقلبت إلى حرب بلا زيادة، حرب تسمح في إستمرار فرض الوسائل الضرورية لقمع البروليتاريا.

هكا، وحتى إن أطلق الصراع في الأحياء، الإضرابات(13)، بإستمرار ظاهرة البروليتاريا الي مكث في نضاله، يظهر أن البرجوازية أكثر قوة. إ كانت هناك خلايا من البروليتاريين تواصلوا المقاومة، مُتحدية يوميا الإرهاب الرأسمالي، التوضيح الجديد الي تمّ في وسط" الحركة الإسلامية" يكوّن الردّ المباشر للدولة نحو إصرار هه المقاومة. وأعلنت الجبهة الإسلامية للإنقا أنها تسيطر اليوم على جزء كبير من "الحركة الإسلامية المسلحة" بتجمّعها في صفوف الجبهة الإسلامية للإنقا تحت نظام رئاسي قومي متوحد ومتشّيع لأوامر سياسية للجبهة الإسلامية للإنقا. تطور يدعّم محترمية " الإسلام الإعتدالي" في نظر الأجزاء الأخرى البرجوازية، في حين أن(الحركة المسلحة الإسلامية) أكثرت صفوفها، وهي المسئولة في حركاتها الضخمة والخادعة (ضد الأجانب، ضد الغرب، تحت شعار إستقلالي للات مثل" لا شرق ولا غرب")

أعلنت الحركة بإنظمام العناصر الأكثر راديكالية وحتى إلى إلا أقصاهم في مكافحة الحكومة. ومكث البروليتاريين عبيداُ للتطبيق الإصلاحي لكل الأجزاء التي تكونت خلال السبعة السنوات الأخيرة. وبأي حال من الأحوال خلال هه السنوات الأخيرة، لم يكن هناك صراع في البلدان المجاورة لتدعيم حزم وقوة البروليتاريا في الجزائر. والضعف الفظيع لمستوى التجمّع العالمي بين العناصر الثورية لطبقتنا ليست غير تأييد الحدود الجغرافية والإيديولوجية والتي في وسطها تحبس الدول، الصراع البروليتاري.

ودرجة الإرهاب الدولي الي تستعمله البرجوازية جهرا وبإستمرار بنطاق واسع، في حالة إنفراد النضال الي كرناه، كلك في عجز البروليتاريا على التدعيم بسيادتها من الأجزاء الإصلاحية، أفضى بتا الأمر إلى موت نضالها.

الحالة الحاضرة في الجزائر تكون تأكيد حقيقي لطبقتنا التي ينقصها بقسوة هياكل عالمية للإتصال، وقدرة لتنظيم وقيادة الثورات خارج وضد كل الهياكل البرجوازية بمراعاة ضرورة الدولانية البروليتارية وبرنامج الثورة رأسا على عقب لها النظام الفاسد.

oOo

1- في الإيران وبصفة عامّة، خمسة عشرة سنين،من بعد التنظيم "الإسلامي" خلت الجوامع، وحتى من الصلاة في الشوارع لم تعد تجب إلا القليل من المتعصبين. مثل الوثاق الاجتماعي وضمان في الهدوء الاجتماعي، فإن الدين قل تطبيقه وربما كان الأمر كلك أبدا. وإنه مشابه تماما للحكومة القامعة ويُرفض مثلها! وهكا بمناسبة عيد ميلاد" الثورة الإسلامية" المحتفل بتا بضخامة في فيفري 1994، تعكر من أجل إعتداء ضد الرئيس رفزندجاني وصراع في زهدان وكلك في كل السياستان ـ البلوتشيستان أين هجم البروليتاريين على إدارات الحكومة، على البنوك،الخ.

في حين أن"الإعتداء على الإسلام" يستحق الإعدام حسب القانون الإسلامي المعمول به .

2- لأكثر توضيح على" المشخصات العامة للصراع في العصر الراهن" إقراء المقالة في ها الموضوع في مجلة الكمونيزم عدد39 المؤرخ بأكتوبر1993.

3- النقص في السكنى يتراوح الأربعة ملايين في حين أن الطلب السنوي يتراوح إلى150.000 سكنة إضافية. وللتحصيل على مسكن هو شيء مرتبط بالسمسرة أو بثمن مرتفع يدفع لأصحاب الحكومة(متعهد بتموين رئيسي للسكن، الأراضي، ومواد البناء...)

4- أرقام البطالة في عام 1991 تجاوزت المليون والنصف %80 من العاطلين على العمل لا يتراوح سنهم الثلاثين.

5- كل عام هناك 700.000 تلميا جديدا يدخلوا المدارس و400.000 من بينهم لا يتحصل على شهادة.

6- لنوضّح هنا أن عدم المساهمة في الإنتخابات كناخب، تنطوي على الكثير من الصعوبات الإدارية خاصة إمتناع الحصول على بطاقات رسمية مشيرة البروليتاري رافضا الإنتخابات كغير مواطن.

7- بشكل مواز للقمع الي تشدّد، مثلما تجبره أحيانا الإعادة للهدوء الاجتماعي، ولأنقاض الوطن، وضعت الحكومة ممثلا لها. وهنا الرئاسة المجلس الأعلى للدولة ــ حاكم جديد وقتي للجزائر بإجازة حتى آخر 1993، أعادت البرجوازية لأرض الوطن، محمد بوياف كان مهاجر في المغرب، وكان من القوميين للحرب للإستقلال، عجوز في سن 72، بعد 28 سنة في الغربة، قُتل ستة أشهر من بعد في جويلية1992.

8- لنلاحظ زيادة، أن الكثير من الموظفين خيروا ترك الجزائر لحالها ووجدوا مأوى تحت سماء رءوفة. رؤوس الأموال، أعضاء الإمتيازات، الأعضاء الدبلوماسية،الحكام... كلهم تجمعوا في مناطق محفوظة بدقّة بالجيش وسهلة للإجلاء عبر البحر والجوّ في حالة صراع جديد. وأحيانا، الضباط العليا غادرت البلاد. ومطالب في التقاعد للشرطة والحرس تعددت. وعلى طول السواحل السفن الحربية تقوم بدوريات بإستمرار.

9- إعلامات مأخوة من مجلة" المتطوعين للحرب الثانية في الجزائر"("شبكة الشرق سيروكو"ــ نوفمبر93) . هه المجلة تحتوي على عديد من المعلومات على الوضع في الجزائر. إن عالجت هكا القصور في طبقتنا، فإن قلة المعلومات حول صراعنا لا تصل أكثر من التنازل الخطير للإيديولوجية المسيطرة. وكما أصبحت مطابقة للوق العصري( الأمر في الحقيقة هو حملة عظيمة للخداع الديمقراطي والمضاد للبروليتاريا) ويظهر أكثر فأكثر أن البروليتاريين إتخوا على عاتقهم إدراك ألا طبقيين الين تُعلمُهم وسيلة الإعلام بأخبار ناقصة. هكا، بحجة خداعة بأنها لا تستعمل" التعبير الجامد للإشاعات السياسية"،"وأنها لا تقع في التسييس" ومن كثرة ما تريد بأي ثمن كان أن تتميز عن كل محاولة في التنظيم السياسي، فإنهم يفضوا إلى تقليد بلا تعمّد، نفس اللغة الصُحًفية واللاتي مع لك يؤكدوا لعنتها. وهكا يختم المنشور:" المقصود الآن لنا هو أن نتجاوز معكم، أصحاب الفتنة(هكا!) الحدود الضرورية والعجز في التطابق. كلا ولا ثرثرة، ولا بحث، ولا منازعة في وسط طائفة طامحة للفصاحة النظرية، ولكن عقد تحالف مغربي ــ فرنسي(هكا) مستمر يربط مصادر النزوع ويساهم في إعانة مادية ومباشرة. مع أشخاص من غير كيفية(هكا) قد خاطروا في إستشراك غيرهم لأفكار وتمييز مختلف(هكا)" ولشبكة الشرقية سيروكو" كما للصحف وكامل موظفي الحكومة، ليس هناك طبقات ولا يوجد توجيه برنامجي وتاريخي للحركة الشيوعية. ليس هناك الآ أشخاص لهم أفكار وحساسية! وهكا وحدة الدولانية أصبحت لهم مسألة "تحالف"لـ "للتعاون" لـ" أشخاص لهم أفكار". إن رفضه مشئوم لضروريات الصراع الدّولي، ولحاجة تجمّع حركتنا حول البرنامج الشيوعي. كيف ندّعي بالدولي في حين نترك لكل إنسان منزوي "حسب أفكاره وحساسيته" للإهتمام (آه هه" الحرية" الضبابية بالرغم الكثير من إحتقارها،في بعض الدوائر" الراديكالية"!") لتوضيح ما يفضل في التفكير، الكتابة، المشروع، المطالبة... وعندما نشتغل بأنفسنا حسب المناسبات، والأفكار الحسنة ليوم، "الإتصالات الحسنة"الزائلة. ولأكثر توضيح لموضوع صراعنا ضد المثالية ومنافحة الفرد في وسط طبقتنا، يقدر القارِي بأن يراجع إلى من بين التوجيهات التي ظهرت في" الكمونيزم" عدد26 فيفري 1988.

10- الأجزاء هي ثمانية وهي:
- الجامعة الجزائرية للدفاع على حقوق الإنسان.
- جبهة التحرير الوطني.
- الجبهة الإسلامية للإنقا.
- جبهة القوات الإشتراكية.
- الحركة الديمقراطية في الجزائر.
- حزب العمال (الترتسكيست)
- حركة النهضة الإسلامية.
- الجزائر الإسلامية المعاصرة.

11- في أثناء الحرب بين العراق والإيران كانت الحالة مشابهة، الهاربين من العسكر في الجبال، إضطرت بهم الحال بأن ينتظموا للعيش. هؤلاء المسمى بهم (باش مرغا) (المناضلين) عبّروا على حقيقتين: محاولة الإجابة البروليتارية ضد الحرب من جهة، ومن جهة أخرى، محاولة إستعادة والتنظيم البرجوازي لكل هؤلاء البروليتاريين الهاربين. وهكا شاهدنا مجموعات من المناضلين(باش مرغا) كانوا ضد الثورة تماما(الكردي القوميين، الستالينيين... ومجموعات أخرى في إنقطاع مع الإيديولوجيات الضدّ الثورة.

12- من الظاهر أن التوهّم الإنتخابي يكوّن من الفترات القبل الإنتخاب، فترات هدوء.

13- بداية فيفري 1996، العديد من مئات الآلاف من البروليتاريين، 200.000 من بينهم في القطاع العام لم تدفع أجرتهم من 26 شهر، إا توقفوا على العمل ضد خطة أحمد يحلى "ضريبة التضامن". ممّا أنتج تعطل المطار، السكك الحديدية، المدارس، البريد مصانع الحديد لمدة يومين في حين أن الإتحاد العام للعمال الجزائريين أراد الآ إضرابا رمزيا.